تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
مسألة 4 من أقرّ على نفسه بما يوجب الحدّ ولم يعيّن لا يكلَّف بالبيان ، بل يجلد حتّى يكون هو الذي ينهى عن نفسه ( 13 ) ،
شرح
زنى ، وحيث لا ملازمة بين كونه زانياً وكون المرأة المذكورة زانية لإمكان الاشتباه والإكراه في ناحية المرأة فلا دلالة التزامية له على نسبتها بالزنا ، فمع عدم الدلالة فلا قذف إذ القذف هو نسبة الغير إلى الزنا مثلًا ولا نسبة هنا ولو التزاماً ، نعم لو عقّبه بقوله : « وهي زانية بزنائي » ونحوه كان قذفاً يجب فيه حدّه . ( 13 ) كما عن الشيخ الطوسي والقاضي ، قال في « الرياض » : ووافقهما الحلَّي والفاضلان في « الشرائع » و « الإرشاد » و « القواعد » وغيرهما . ومقتضى إطلاق المتن كغيره عدم توقّف الحكم المذكور على تعدّد الإقرار فضلًا عن اعتبار الأربع كما أنّ إطلاقه يقتضي وجوب رفع اليد عن ضربه إذا نهى وإن لم يبلغ أقلّ الحدود . والذي يقتضيه القواعد : أن لا يجب عليه بأقلّ من الأربع شيء إذ بعد احتمال أن يكون مراده حدّ الزنا فمع عدم بلوغه أربعاً يستصحب عدم وجوب شيء عليه بإقراره . وبعد أن بلغ الأربع وإن أمكن أن يقال بحصول العلم الإجمالي بلزوم حدّ عليه إلَّا أنّه لدورانه بين أُمور متباينة من قطع اليد أو الرجل مثلًا والقتل والرجم والجلد فأمر كلّ منها دائر بين الوجوب والحرمة فلا بدّ أوّلًا من التوصّل إلى وضوح الأمر ببيان المقرّ بالدفعات اللازمة إذ لا دليل على حجّية تفسيره إلَّا من باب الإقرار ، فلا محالة يعتبر فيه الشرائط