به وردت رواية صحيحة ( 14 ) ،
شرح
المقرّرة في كلّ مورد فإن فسّره تفسيراً مقبولًا فهو ، وإلَّا فعدم إجراء شيء منها يعلم معه بمخالفة التكليف المعلوم بالإجمال ، وإجراء واحد منها يخرج به عن العلم بالمخالفة ، وكان فيه موافقة احتمالية .
وبالجملة : فتعيين الجلد من بينها وإيكال أمر مقداره إلى المقرّ لا دليل عليه حتّى بعد إكمال الأربع . اللهمّ إلَّا من باب الأخذ بالأخفّ ، ولا دليل على وجوبه ، إلَّا أنّه مع جميع ذلك وغيره فلا ريب في أنّه إذا دلّ دليل على لزوم الأخذ بإقراره ولو مرّة واحدة وجلده حتّى ينهى عن نفسه ، وكان هذا الدليل مقبول السند والدلالة فلا ينبغي الإشكال في وجوب الأخذ به وعدم الاعتناء إلى كونه خلاف القواعد إذ هذه قواعد يخرج عنها بالدليل ، بل لا مجال لها في قبال الدليل الخاصّ .
( 14 ) هي صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر الباقر ( عليه السّلام ) عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في رجل أقرّ على نفسه بحدّ ولم يسمّ أيّ حدّ هو ، قال : « أمر أن يجلد حتّى يكون هو الذي ينهى عن نفسه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 25 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 11 ، الحديث 1 .» ، وكونها صحيحة لثبوت وثاقة إبراهيم بن هاشم ، كوثاقة محمّد بن قيس الذي يروي عنه عاصم بن الحميد الحنّاط قضايا أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) كما هنا ، ودلالة الصحيحة وإطلاقها كعبارة المتن معلومة واضحة .