ولو احتاجت إلى الترجمان يكفي فيه شاهدان عادلان ( 10 ) .
مسألة 3 لو قال : « زنيتُ بفلانة العفيفة » لم يثبت الزنا الموجب للحدّ في طرفه إلَّا إذا كرّرها أربعاً ( 11 ) ، وهل يثبت القذف بذلك للمرأة ؟ فيه تردّد ، والأشبه العدم ( 12 ) ، نعم لو قال : « زنيت بها وهي أيضاً زانية بزنائي » فعليه حدّ القذف .
شرح
من قبيل المعاني وحقيقته الإخبار والاعتراف بالمقرّ به فكما أنّ اختلاف اللغات لا يضرّ بحقيقته الواحدة فكذلك إشارة الأخرس التي هي وسيلة أداء مقاصده عند العرف . بل لا يبعد الاكتفاء بإشارة غير الأخرس أيضاً إذا كانت دلالتها ظاهرة تامّة لما عرفت من أنّ الملاك هو إبراز الأمر والاعتراف بالمطلب ، والألفاظ والإشارات حاكيات ، والعمدة معانيها ، فبأيّ وسيلة أُبرزت صدق الإقرار وتحقّق موضوع الحكم .
( 10 ) إذ هو كسائر الموضوعات يكون خبر الواحد فيه حجّة ، غاية الأمر : أنّ الشارع اعتبر تعدّد المخبِر في الموضوعات فيما سوى موارد قام دليل خاصّ على عدد أكثر كالأربعة في الزنا بل قد عرفت التأمّل في قيام دليل عامّ على اعتبار هذا التعدّد . وكيف كان : فموضوع البحث ومورد الكلام هنا اجتماع جميع الشرائط اللازمة في الإقرار في إشارة الأخرس ، وإنّما الحاجة إلى الترجمان ، فيكفي فيه شاهدان .
( 11 ) لأنّه إقرار ، وقد عرفت اعتبار العدد المذكور في إثبات الزنا بالإقرار .
( 12 ) فإنّ القول المذكور لا يدلّ بالمطابقة إلَّا على أنّ القائل به قد