ويستوي في كلّ ما ذكر الرجل والمرأة ( 8 ) وإشارة الأخرس المفهمة للمقصود تقوم مقام النطق ( 9 ) ،
شرح
يعزّر عليها فلا ، بل بمقتضى عموم بناء العقلاء على حجّية الإقرار على المقرّ يؤخذ بإقراره ويعزّر على معصية أقرّ بها .
وقد يستشكل : بأنّ المفهوم عرفاً من أدلَّة اعتبار العدد في الأقارير أنّ موضوع الحدّ أعني الزنا لا يثبت شرعاً إلَّا إذا كانت أربعة ، فما لم يقرّ أربعاً لا يثبت الزنا شرعاً ، لا أنّ الزنا ثابت وثبوت إجراء حدّه منوط بكونه أربعاً .
واستدلّ لثبوت التعزير أيضاً : بأنّ الإقرار بالزنا إشاعة للفاحشة كما في اغتياب الناس وهي محرّمة ، ففيها التعزير .
وفيه : أنّ موضوع الحرمة في قوله تعالى * ( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ) * ( 1 )( 1 ) النور ( 24 ) : 19 .هو حبّ شيوعها ، وصدقه على من أقرّ بالزنا حتّى يجري عليه حدّه ممنوع . اللهمّ إلَّا أن يقال بحصول العلم من إقراره بالزنا بأنّه قد عصى لأنّه إن كان صادقاً فقد عصى بالزنا ، وإن كان كاذباً فقد عصى بالكذب فللحاكم تعزيره .
( 8 ) لورود بعض الروايات في الرجل وورود بعض آخر في المرأة ، وإلغاء الخصوصية عن الكلّ ، كما في سائر الموارد والأحكام .
( 9 ) فإنّ المفهوم من الأدلَّة : أنّ الحكم معلَّق على الإقرار ، والإقرار