تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
والأحوط اعتبار أربعة مجالس ، ولو أقرّ دون الأربعة لا يثبت الحدّ ، والظاهر أنّ للحاكم تعزيره ( 7 ) .
شرح
لكن قد عرفت عن « الخلاف » اعتبار تعدّد المجالس مدّعياً عليه الإجماع ، ونقل القول به عنه في « مبسوطه » وعن ابن حمزة أيضاً ، إلَّا أنّ إجماعه المنقول موهون كما في « الرياض » بندرة القائل به إذ ليس قائله في زمانه إلَّا هو نفسه ، وإلَّا فابن حمزة متأخّر عنه . وكيف كان : فمقتضى إطلاق أدلَّة اعتبار الأقارير الأربعة حجّيتها سواء كانت في مجلس واحد أم في مجالس متعدّدة وإن كان مورد بعضها وقوعها في مجالس أربعة كما في خبر ميثم ومرسل البرقي ، لكنّه لا دلالة على اعتبار تعدّد المجالس أصلًا ، مضافاً إلى ضعف سندهما . بل إنّ ظاهر موثّق أبي مريم وقوع أقارير المرأة الأربعة في مجلس واحد ، كما أنّ ظاهر موثّق أبي العبّاس وقوع اثنين منها في مجلس واحد ، وهو منافٍ لاعتبار أن يكون المجالس أربعة فلا ينبغي الريب في الاكتفاء بالأقارير الأربعة الواقعة في مجلس واحد ، وإن كان الأحوط الأولى تعدّد المجالس وكونها أربعة ، خروجاً عن مخالفة الإجماع المنقول في « الخلاف » . ( 7 ) في « الجواهر » : كما في « القواعد » وعن الشيخين وابن إدريس . ويمكن الاستدلال له : بأنّ مقتضى بناء العقلاء حجّية إقرار كلّ مقرّ ولو دفعة واحدة وترتيب آثاره عليه ، والشارع بموجب الأدلَّة الماضية قد اعتبر كونه أربعة في ترتّب حدّ الزنا كما عرفت فإذا كان دون الأربعة فغاية الأمر أن لا يترتّب عليه حدّ الزنا ، وأمّا أن لا يثبت به المعصية حتّى