تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وهل يعتبر أن يكون الأربع في أربعة مجالس ، أو يكفي الأربع ولو كان في مجلس واحد ؟ فيه خلاف ، أقربه الثبوت ( 6 ) ،
شرح
عليه البيّنة أربعة شهداء ، وهذا مخالف لصريح ما دلَّت عليه الأخبار المعتبرة الماضية ، كما دلّ بالظهور القوي أوّلًا وبالصراحة في جواب السؤال عن بيان حقوق الله ثانياً على أنّ زنا غير المحصن يثبت ويرتّب حدّه بالإقرار عند الإمام مرّة واحدة ، وهو مخالف لإطلاق صحيحة ابن مسلم . والجمع العرفي بينه وبين صحيح ابن مسلم وإن أمكن بتقييد صحيحه بزنا المحصن إلَّا أنّه بملاحظة فقرته الأُخرى الدالَّة على عدم الاعتبار بالإقرار مطلقاً في الزاني المحصن يعارض الصحيح المذكور في الزاني المحصن أيضاً فالنتيجة أنّهما متعارضان . كما أنّه يعارض تلك الأخبار المتعدّدة المعتبرة الدالَّة صريحاً على ثبوت حدّ الرجم بالإقرار أربع مرّات . وحيث إنّ هذه الصحيحة لم يفت بمضمونها أحد بالنسبة إلى الرجم ، ولم يفت به غير ابن أبي عقيل بالنسبة إلى الزاني غير المحصن ، فهو شاذّ لا يعمل به ويردّ علمه إلى أهله ، ويؤخذ بصحيح ابن مسلم وبتلك الأخبار فإنّها ممّا لا ريب فيه ، كما قال ( عليه السّلام ) : « ويترك الشاذّ الذي ليس بمشهور عند أصحابك . » ( 6 ) قال في « الرياض » : وفاقاً لإطلاق الأكثر ، وبه صرّح عامّة من تأخّر . وفي « المسالك » : وأطلق الأكثر ومنهم الشيخ في « النهاية » والمفيد وأتباعهما وابن إدريس ثبوته بالإقرار أربعاً ، انتهى .
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 124 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي