شرح
على نفسها فلا تحدّ حتّى تقرّ بذلك عند الإمام أربع مرّات ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 196 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 13 ، الحديث 3 .» .
فالمتحصّل من هذه الأخبار : اعتبار الإقرار أربع مرّات في إثبات أيّ نوع من أنواع حدّ الزنا ، هذا .
وفي قبال صريح تلك الأخبار وإطلاق صحيحة ابن مسلم ومرسل الصدوق ، صحيحة الفضيل قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول : « من أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ من حدود الله مرّة واحدة حرّا كان أو عبداً ، أو حرّة كانت أو أمة فعلى الإمام أن يقيم الحدّ عليه للَّذي أقرّ به على نفسه كائناً من كان ، إلَّا الزاني المحصن فإنّه لا يرجمه حتّى يشهد عليه أربعة شهداء ، فإذا شهدوا ضربه الحدّ مائة جلدة ثمّ يرجمه . » إلى أن قال : فقال له بعض أصحابنا : يا أبا عبد الله فما هذه الحدود التي إذا أقرّ بها عند الإمام مرّة واحدة على نفسه أُقيم عليه الحدّ فيها ؟ فقال : « إذا أقرّ على نفسه عند الإمام بسرقة قطعه فهذا من حقوق الله ، وإذا أقرّ على نفسه أنّه شرب خمراً حدّه فهذا من حقوق الله ، وإذا أقرّ على نفسه بالزنا وهو غير محصن فهو من حقوق الله . » الحديث ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 56 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 32 ، الحديث 1 ..
فترى الحديث قد دلّ بظهور قريب من الصراحة على أنّ الرجم لا يثبت بالإقرار مطلقاً ولو أربع مرّات ، ولا يرجم الزاني المحصن إلَّا إذا قامت