شرح
حتّى استقبلت وجهه فقالت : إنّي قد فجرت ، فأعرض عنها ثمّ استقبلته فقالت : إنّي قد فجرت ، فأعرض عنها ثمّ استقبلته فقالت : إنّي فجرت ، فأمر بها فحبست وكانت حاملًا ، فتربّص بها حتّى وضعت ثمّ أمر بها بعد ذلك فحفر لها حفيرة . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 107 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 16 ، الحديث 5 .» ثمّ نقل كيفية رجمها .
فمن ظاهر نقل أبي جعفر ( عليه السّلام ) لعمل أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) يعلم : أنّه لا يثبت على المقرّ بالزنا حجّة مقتضية للرجم إلَّا إذا أقرّ أربعاً ، ومعلوم أنّه ( عليه السّلام ) في نقله هذا بصدد بيان حكم الله تعالى ، فدلالته على اعتبار أربع دفعات واضحة .
وفي موثّقة أبي العبّاس قال : قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : « أتى النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) رجل فقال : إنّي زنيت ، فصرف النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) وجهه عنه ، فأتاه من جانبه الآخر ثمّ قال مثل ما قال ، فصرف وجهه عنه ، ثمّ جاء الثالثة فقال : يا رسول الله إنّي زنيت وعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ، فقال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : أبصاحبكم بأس يعني جنّة فقالوا : لا ، فأقرّ على نفسه الرابعة ، فأمر به رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) أن يرجم . » الحديث ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 102 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 15 ، الحديث 2 .. وهي في كيفية الدلالة كسابقتها ، بل تصريح الإمام ( عليه السّلام ) في قوله : « فأقرّ على نفسه الرابعة » يوجب تأكَّد ظهورها في أنّ العدد الأربعة والإقرار الرابع