تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
على حال ، وقال أبو حنيفة وقال الشافعي : إذا أقرّ دفعة واحدة لزمه الحدّ بكراً كان أو ثيّباً ، وبه قال في الصحابة أبو بكر وعمر وفي الفقهاء حمّاد بن أبي سليمان ومالك ، وقال ابن أبي ليلى : لا يثبت إلَّا بأن يعترف أربع مرّات سواء كان في أربعة مجالس أو مجلس واحد . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . إلى آخره . وفي « المسالك » : اتّفق الأصحاب إلَّا من شذّ على أنّ الزنا لا يثبت على المقرّ به على وجه يثبت به الحدّ ، إلَّا أن يقرّ به أربع مرّات . ويظهر من ابن أبي عقيل الاكتفاء بمرّة ، وهو قول أكثر العامّة ، انتهى . وفي « الرياض » : بل في « المسالك » وغيره أنّ عليه الاتّفاق ، إلَّا من ظاهر العماني فاكتفى بالواحد ، انتهى . هذا بالنسبة إلى الأقوال . وأمّا الأدلَّة : فمقتضى حكم العقلاء بحجّية الإقرار كفاية مرّة واحدة منه ما لم يعتبر الشارع فيه عدداً خاصّاً ، وقد دلَّت الأخبار الخاصّة على اعتباره هنا : ففي صحيح جميل عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « لا يقطع السارق حتّى يقرّ بالسرقة مرّتين ، ولا يرجم الزاني حتّى يقرّ أربع مرّات ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 106 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 16 ، الحديث 3 .» ، ودلالته على إناطة إجراء حدّ الرجم بالإقرار أربع مرّات واضحة . وفي موثّق أبي مريم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « أتت امرأة أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) فقالت : إنّي قد فجرت ، فأعرض بوجهه عنها فتحوّلت