شرح
ارتكابه حدّ ، وهو واضح . والدليل عليه فيما إذا لم يبلغ الصبي أو الصبية حدّا من الدرك والتمييز يعقل ويميّز فيه ما يقول واضح فإنّه لا اعتبار بإظهاراته وإقراراته عند العقلاء أصلًا ، فلا يتوهّم شمول عمومات الإقرار له . وأمّا إذا بلغ حدّ التمييز كالصبي المراهق الذي في العقل كمن فوقه في السنّ من البالغين فالعقلاء يرون إقراراته حجّة عليه ، ويحتاج الحكم بعدم الاعتداد بأقاريره إلى دليل خاصّ .
وكيف كان : فقد ادّعى اللاخلاف في « الرياض » على اشتراط قبول الإقرار بالبلوغ ، وفي « الجواهر » أنّ سلب عبارة الصبي مفروغ عنه عندهم . ويدلّ عليه من الأخبار مضافاً إلى خبر ابن ظبيان المتقدّم رواية أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السّلام ) : « أنّه كان يقول في المجنون والمعتوه الذي لا يفيق والصبي الذي لم يبلغ : عمدهما خطأ تحمله العاقلة ، وقد رفع عنهما القلم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 90 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 36 ، الحديث 2 .» .
وقد عرفت أنّ رفع القلم عنه مطلق يعمّ رفع قلم مؤاخذته بإقراره أيضاً ، لكن الخبر ضعيف بأبي البختري .
ويمكن الاستدلال بموثّقة عمّار الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة ؟ قال : « إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة فإن احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة وجرى عليه القلم ، والجارية مثل ذلك إن أتى لها ثلاث عشرة سنة أو حاضت قبل ذلك فقد