شرح
مقام تعليل عدم القطع : « لأنّه اعترف على العذاب » ، ولو بقرينة الارتكاز العقلائي وهي أنّ كلّ إقرار كان منشأه العذاب فلا قيمة له ، ولا يصحّ ترتيب أثر الإقرار عليه .
وبالجملة : الإقرار إذا استند إلى تهديد أو عذاب فلا أثر ولا قيمة له بحكم العقلاء ، وهو بموجب حديث الرفع وبمقتضى صحيح سليمان بن خالد ، فلا يضرّ بعدها ضعف سند خبر أبي البختري المذكور .
وأمّا العقل : فالدليل على اعتباره أيضاً حكم العقلاء فإنّ المجنون وإن فرض التفاته إلى ما يقول وكان له جدّ إلى ما يقرّ به إلَّا أنّه لمكان جنونه لا يعتدّ العقلاء بإقراره ولا يثبت على إقراره أثر بما أنّه إقرار ، ومعه فلا يعمّه أدلَّة حجّية الإقرار ، وقد عرفت أنّ الأصل عدم الثبوت ، هذا . مضافاً إلى ما عرفت من خبر ابن ظبيان المتقدّم ، وقد نقل مثله الشيخ المتقدّم المفيد ( قدّس سرّه ) في « إرشاده » ، وأنّ أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) قال لعمر حين أمر بجلد المجنونة الزانية : « أما علمت أنّ هذه مجنونة آل فلان ، وأنّ النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) قال : رفع القلم عن المجنون حتّى يفيق . ؟ ! » الحديث ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 23 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 8 ، الحديث 2 .، وسند الخبرين وإن كان ضعيفاً إلَّا أنّه يكفي في المقام حكم العقلاء ، فلو أقرّ المجنون الأدواري حال جنونه بأنّه زنى قبل أن يجنّ فلا يلتفت إلى إقراره هذا ، ولم يثبت عليه مؤاخذة أصلًا .
وأمّا البلوغ : فالمراد من إقرار غير البالغ أن يقرّ بارتكاب عمل لو ثبت ارتكابه له لكان عليه تعزير ، وإلَّا فلا يتصوّر منه أن يقرّ بعمل عليه في