تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
القول فيما يثبت به ( 1 ) مسألة 1 يثبت الزنا بالإقرار ( 2 ) .
شرح
( 1 ) ينبغي التنبّه لنكتة هي أنّ ما يثبت به الزنا بل وسائر الموضوعات التي عليها الحدّ وإن كانت ثلاثة : إقرار المرتكب وقيام البيّنة وعلم القاضي ، لكنّ كلّ واحد منها في الأحكام المترتّبة عليه مفروض وحدة ومع قطع النظر عن الآخر فالإقرار بالزنا مثلًا إنّما يثبت به بشرط أن يكون أربع مرّات ، ولا يكفي الثلاث مثلًا بما أنّه إقرار ، فلا ينافي أن يثبت في نفس المورد بالبيّنة أو بعلم القاضي ، فالحكم على كلّ منها حيثي . وكيف كان : فقد تعرّض الماتن دام ظلَّه لإثبات الزنا بالإقرار أوّلًا ، ولإثباته بالبيّنة في المسألة التاسعة هنا وما بعدها ، ولثبوته بعلم القاضي في المسألة الرابعة من القول في اللواحق . ( 2 ) لا ريب في أنّه ما لم يقم دليل على كون أمر مثبتاً لشيء من موضوعات الحدود فاستصحاب عدمه ولا أقلّ من أنّ استصحاب عدم ثبوت حدّ على الشخص وحرمة إيذائه بأيّ وجه يقتضي عدم جواز إجراء الحدّ أو التعزير . فعمدة الدليل على ثبوت الزنا وسائر الكبائر بالإقرار في الجملة هو بناء العقلاء وسيرتهم ، ولم يردع عنها الشارع ، بل أمضاها بالأدلَّة الواردة في موارد خاصّة . نعم قد اشترط في ثبوتها به شرائط أزيد ممّا يشترطه العقلاء ،
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 113 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي