تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) قضى به في مختلس الدرّة من أذن الجارية فإنّه ( عليه السّلام ) على ما مرّ في موثّقة السكوني ضربه وحبسه ، وإلى أنّ الصادق ( عليه السّلام ) حكم بالجمع بين جلد التسعة والسبعين والإطافة في أهل دينه وحلق رأسه على ما في موثّقة ابن صهيب كما عرفت . ومقتضى إطلاق موثّقة السكوني وظاهر موثّقة ابن صهيب جواز أن يبلغ التعزير بالجلد غاية ما يمكن ، ثمّ يزاد عليه الحبس أو الحلق والإطافة فإنّ قوله ( عليه السّلام ) : « ضربه » الوارد في بيان جواز الجمع من طريق حكاية فعل الأمير ( عليه السّلام ) مطلق يدلّ على جواز أن يضرب غاية ما يجوز في التعزير ، كما أنّ جلد التسعة والسبعين هو أعلى ما يجوز من الجلد فيما يناسب حدّ القذف كما عرفت ، وحكموا ( عليهم السّلام ) أيضاً بالجمع بين الضرب والتغريم وبينه ونفي البلد وبين التأديب والحبس في من قتل ابنه أو عبداً أو عبده ، وفي من قتل وهرب كما عرفت . ويحتمل أن يكون من الأخبار الدالَّة بالخصوص على جواز الجمع قوله في موثّقة الفضيل الوارد في الشركة في القتل : « ثمّ الوالي بعد يلي أدبهم وحبسهم » ، وهكذا قوله في موثّقة السكوني : « فيعزّر ويغرم قيمته مرّتين » ، إلَّا أنّه حيث يحتمل فيهما أن يكون العطف تفسيرياً فلا يجوز الاستدلال بهما ، وفي غيرهما كفاية ، والله العالم . ثمّ إنّ هنا جهات أُخر في بحث التعزيرات نتعرّض لها إن شاء الله طيّ المسائل الآتية تبعاً للمتن ، والله الموفِّق والمسدِّد . وكان ختام الكتابة ليلة الأربعاء 21 ربيع الثاني 1404 5 بهمن 1362 .