تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
قال : « لا يقتل به ، ولكن يضرب ضرباً شديداً وينفى عن مسقط رأسه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 93 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 37 ، الحديث 9 .» ، فدلَّت على انضمام نفي البلد إلى الضرب . ولا يبعد دعوى : أنّ اختلاف الأخبار فيه لمكان ما مرّ من أنّ أمر التأديب والتعزير من حيث النوع والمقدار بيد الحاكم ، والله العالم . وفي رواية محمّد بن مسلم عن الباقر ( عليه السّلام ) قال : « قضى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في امرأة أمكنت من نفسها عبداً لها فنكحها ، أن تضرب مائة ويضرب العبد خمسين جلدة ويباع بصغر منها ، قال : ويحرم على كلّ مسلم أن يبيعها عبداً مدركاً بعد ذلك ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 21 : 160 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 51 ، الحديث 1 .» . ولعلّ المتتبّع يظفر بأخبار أُخر أكثر وأظهر ، فتتبّع . فالحاصل : أنّ التأمّل في هذه الأخبار يشرف الفقيه على القطع بأنّ أمر الأدب الذي يؤدّب به العاصي بيد الوالي أو القاضي المنصوب بالنصب العامّ أو الخاصّ ، وأنّ ما يستفاد من إطلاق عنواني « التعزير » و « الأدب » مراد واقعي لهم ( عليهم السّلام ) ، والله العالم . الجهة الثالثة : قد ظهر لك ممّا مرّ من الأخبار أنّ للقاضي أن يحكم بنوعين من التعزير ويجمع بينهما في تأديب معصية واحدة إذا كان رأيه أنّ الجمع هو مصلحة التأديب فإنّه مقتضى إطلاق المطلقات . مضافاً إلى أنّ