شرح
فموضوع هذا الحكم مجرّد أن يوجد تحت فراش رجل لم يفرض فيه ولم يعلم منه غيره ، وإلَّا فلو كان منه تفخيذ فهو أحد قسمي اللواط ، وفيه حدّ مائة ضربة ، فمجرّد الدخول والكون تحت فراشه معصية ، وحيث لا حدّ لها شرعاً ففيها التعزير ، وقد أجراه ( عليه السّلام ) في مصداق التلويث في المخروّة .
ومنها : خبر طلحة بن زيد الذي لا يبعد اعتباره عن الصادق عن أبيه ( عليهما السّلام ) : أنّه : « رفع إلى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) رجل وجد تحت فراش امرأة في بيتها ، فقال : هل رأيتم غير ذلك ؟ قالوا : لا ، قال : فانطلقوا به إلى مخروّة فمرّغوه عليها ظهراً لبطن ثمّ خلَّوا سبيله ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 145 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 40 ، الحديث 2 .» ، وبيان دلالته ظاهر ممّا مرّ خصوصاً ذيل صحيحة حفص بن البختري ، فلا حاجة إلى الإعادة .
ومنها : موثّقة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « قضى النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) فيمن سرق الثمار في كمّه فما أكل منه فلا شيء عليه ، وما حمل فيعزّر ويغرم قيمته مرّتين ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 286 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 23 ، الحديث 2 .» ، قال المحدّث الفيض الكاشاني ( قدّس سرّه ) في « الوافي » بعد نقل الحديث : « بيان : الكمّ بالكسر وعاء الطلع وغطاء النور ، ولعلَّه إنّما يغرم مرّتين لأنّه لو بقي إلى أن يبلغ لزاد قيمته » ، انتهى .
أقول : ويحتمل قراءة الكمّ بضمّ الكاف ويراد أنّ السارق أخفى الثمار في كمّ قميصه وسرقه .
وكيف كان : فقد قضى ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) بغرامة ضعفي قيمة ما سرق ، مع أنّ اللازم بحسب قواعد باب الضمانات وجوب أداء قيمة المضمونات . وما