تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
فحاصل الكلام : أنّ رواية حمّاد بن عثمان قد تضمّن أُموراً ثلاثة : أحدها : كون التعزير دون الحدّ ، الثاني : أنّه على حسب ما يراه الوالي ، الثالث : أنّ المراد بالحدّ حدّ المملوك . وبقرينة الأخبار الكثيرة المذكورة يحمل الأمر الثالث المذكور فيها على الأفضلية ويؤخذ بها في الأمرين الآخرين وهي فيهما مؤيّدة بسائر الأخبار الإطلاقات والصراحات كما عرفت . فالأقوى : أنّ ما كان من المعاصي كان له مناسب فيه حدّ شرعي فلا يبلغ تعزير هذه المعاصي حدّ هذا الحدّ ، وما لا مناسب لها فلا يبلغ حدّ الزنا ، وإلَّا لم يراع فيه عنوان دون الحدّ كما عرفت مفصّلًا ، ومن التأمّل فيه تعرف أنّ أكثر التعزير في الأحرار تسعة وتسعون أو أقلّ من المائة ، كما أنّ أكثره في العبيد في غير القذف تسعة وأربعون أو أقلّ من الخمسين وفي ما يناسب القذف أقلّ من الثمانين ، بناءً على أنّ حدّ القذف في أقسام القاذفين حرّهم وعبدهم سواء . إن قلت : إنّ في موثّق السكوني الذي رواه الصدوق : « أنّ عليّاً ( عليه السّلام ) رفع إليه رجل عذّب عبده حتّى مات ، فضربه مائة نكالًا وحبسه وغرمه قيمة العبد وتصدّق بها عنه ( 1 )( 1 ) الفقيه 4 : 114 / 388 ، وسائل الشيعة 29 : 92 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 37 ، الحديث 5 .» ، ونحوه خبر مسمع بن عبد الملك فقد تضمّن أنّه ( عليه السّلام ) ضرب قاتل العبد مائة ، ومعلوم أنّ هذا الضرب تعزير له وقد بلغ المائة .