تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
قال : قلت له : كم التعزير ؟ فقال : « دون الحدّ » ، قال : قلت : دون ثمانين ؟ قال : « لا ، ولكن دون أربعين فإنّها حدّ المملوك » ، قلت : وكم ذاك ؟ قال : « على قدر ما يراه الوالي من ذنب الرجل وقوّة بدنه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 375 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب بقية الحدود والتعزيرات ، الباب 10 ، الحديث 3 .» فإنّه ( عليه السّلام ) مع أنّه أوكل أمر مقداره إلى ما يراه الوالي مناسباً للعاصي من حيث قوّة بدنه وكيفية ذنبه إلَّا أنّه مع ذلك جعل لأكثره حدّا محدوداً وهو أن يكون دون الأربعين التي هي حدّ المملوك في شربه للمسكر وظاهره : أنّ هذا التحديد على سبيل البتّ واللزوم ، كما أنّه مطلق من حيث كون العاصي من الأحرار أو العبيد ، فلا يجوز بمقتضى ظاهر إطلاقه أن يبلغ تعزير الحرّ أربعين سوطاً . ولكن في موثّق إسحاق بن عمّار المروي عن « التهذيب » و « الكافي » أنّه قال : سألت أبا إبراهيم ( عليه السّلام ) عن التعزير كم هو ؟ قال : « بضعة عشر سوطاً ما بين العشرة إلى العشرين ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 374 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب بقية الحدود والتعزيرات ، الباب 10 ، الحديث 1 .» ، وهو أيضاً في كيفية الإطلاق والظهور في لزوم أن لا يبلغ أو لا يزيد على العشرين نظير الصحيحة المذكورة ويعارضها ، إلَّا أنّه لا يبعد أن يجمع بينهما بأنّ ما تضمّنه هذا الموثّق هو الفرد الأفضل ، وأنّ الأفضل الأوكد أن لا يتجاوز العشرين ، وإلَّا فالتجاوز عنه جائز بدلالة الصحيحة المذكورة ، فمن ملاحظتهما يعلم أنّ مطلوب