تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
يجلد من افترى عليه ؟ فقال : « يجلد ولا يجلد » ، فقلت : كيف يجلد ولا يجلد ؟ فقال : « من قال له يا ولد الزنا لم يجلد ويعزّر وهو دون الحدّ ، ومن قال له يا ابن الزانية جلد الحدّ كاملًا » ، قلت له : كيف ( صار ) جلد هكذا ؟ فقال : « إنّه إذا قال له : يا ولد الزنا كان قد صدق فيه وعزّر على تعييره أُمّه ثانية وقد أُقيم عليها الحدّ ، فإن قال له يا ابن الزانية جلد الحدّ تامّاً لفريته عليها بعد إظهار التوبة وإقامة الإمام عليها الحدّ ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 188 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 7 ، الحديث 1 .» . فإنّه ( عليه السّلام ) صرّح في التعزير أنّه دون الحدّ ، وهو موافق لما في صحيحة حمّاد ، إلَّا أنّ ظاهره : أنّ الملاك في الحدّ الذي يكون التعزير دونه هو حدّ القذف فإنّه الظاهر منه بلا شبهة إذا لوحظ مع الفقرة التالية ، فانظر إليهما مرّة ثانية قال : « من قال له : يا ولد الزنا لم يجلد ويعزّر وهو دون الحدّ ، ومن قال له : يا ابن الزانية جلد الحدّ كاملًا » ، وإنّي لا أرتاب في أنّ من لاحظ الفقرتين لا يشكّ في أنّ المراد أنّ من قال له : يا ولد الزنا لا يجلد الحدّ الكامل وهو الثمانون حدّ القذف ومن قال له : يا ابن الزانية يجلد حدّ القذف كاملًا ، وفيه أيضاً دلالة على أنّ هذا التعبير لمّا ناسب القذف ولم يبلغه فلا يبلغ حدّه حدّ القذف أعني حدّ المعصية المناسبة له . وبالجملة : فهذا الخبر أيضاً قد تضمّن أنّ التعزير يجب أن يكون دون الحدّ ، لكن الملاك ليس حدّ العبيد ، فهو أيضاً قرينة أُخرى على إرادة الأفضلية في صحيحة ابن عثمان .