تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
الشارع أن يكون مقدار التعزير في مرحلة خفيفة قليلة حتّى الإمكان . كما يشهد له موثّقه الآخر قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : ربّما ضربت الغلام في بعض ما يجرم ، قال : « وكم تضربه ؟ » قلت : ربّما ضربتُه مائة ، فقال : « مائة ؟ ! مائة ؟ ! » ، فأعاد ذلك مرّتين ثمّ قال : « حدّ الزنا ؟ ! اتّق الله » ، فقلت : جعلت فداك فكم ينبغي لي أن أضربه ؟ فقال : « واحداً » ، فقلت : والله لو علم أنّي لا أضربه إلَّا واحداً ما ترك لي شيئاً إلَّا أفسده ، قال : « فاثنين » ، فقلت : هذا هو هلاكي ، قال : فلم أزل أُماكسه حتّى بلغ خمسة ، ثمّ غضب فقال : « يا إسحاق ! إن كنتَ تدري حدّ ما أجرم فأقم الحدّ فيه ، ولا تعدَّ حدود الله ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 51 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، الباب 30 ، الحديث 2 .» . ومن هنا يمكن أن يقال : كما أنّ موثّق إسحاق الوارد في تحديد الأكثر بالعشرين يحمل على الأفضلية بقرينة صحيحة حمّاد بن عثمان ، كذلك لا يبعد أن يحمل صحيحته أيضاً على الأفضلية بقرينة ما عرفت من الأخبار الدالَّة على التعزير بما دون الثمانين ، بل بما دون المائة ، كما عرفت مفصّلًا ، هذا . وفي خبر إسماعيل بن الفضل الهاشمي المروي عن « الكافي » و « التهذيب » قال : سألت أبا عبد الله وأبا الحسن ( عليهما السّلام ) عن امرأة زنت فأتت بولد وأقرّت عند إمام المسلمين بأنّها زنت وأنّ ولدها ذلك من الزنا فأُقيم عليها الحدّ ، وأنّ ذلك الولد نشأ حتّى صار رجلًا ، فافترى عليه رجل ، هل