شرح
المفتري على العبد هو بعينه الموجب لضرب النصراني ، فلا محالة يكون بالغاً لحدّ التسعة والسبعين .
يؤكَّد هذه الدعوى : خبر عبيد بن زرارة الذي رواه المشايخ الثلاثة في أُصولهم قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول : « لو أتيت برجل قذف عبداً مسلماً بالزنا لا نعلم منه إلَّا خيراً لضربته الحدّ حدّ الحرّ إلَّا سوطاً ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 178 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 4 ، الحديث 2 .» ، والظاهر أنّ قوله ( عليه السّلام ) : « لا نعلم منه إلَّا خيراً » كناية عن عدم ثبوت زناه شرعاً ، كما أنّ المعلوم أنّ مراده بحدّ الحرّ هو الحدّ الذي يحكم به في قذف الأحرار ، فيؤول مفاده إلى إجراء التسعة والسبعين على قاذف العبيد ، كما استفدناه من الانضمام المذكور .
فالحاصل : أنّ إطلاق التأديب والتعزير وخصوص أخبار القذف يدلّ على جواز أن يبلغ التسعة والسبعين في باب القذف ، وبما أنّ المستفاد من جميع أخبار التأديب والتعزير وصريح نفي الحدّ في بعضها ممّا قد عرفت ومضى أنّ المعصية التي لها مناسب فيه الحدّ ليست في مرحلة يجب فيها الحدّ ، فلذلك كان المفهوم منها لزوم أن لا يبلغ التعزير حدّ المعصية المتناسبة ، فلا يبلغ في مقدّمات الزنا مائة جلدة في الأحرار وخمسين جلده في غيرهم ، هذا .
ثمّ إنّ من الأخبار الدالَّة على جواز أن يتجاوز التعزير أدنى الحدود ما مرّ من الروايات المتضمّنة لأنّ عليّاً ( عليه السّلام ) ضرب المتضاجعين تحت لحاف