الفرار على الأقوى ، وكذا لو سافر فأفطر قبل الوصول إلى حدّ الترخّص .
وأمّا لو أفطر متعمّداً ثمّ عرض له عارض قهري من حيض أو نفاس أو مرض أو جنون أو نحو ذلك من الأعذار ففي السقوط وعدمه وجهان ، بل قولان أحوطهما الثاني وأقواهما الأوّل .
( مسألة 12 ) : لو أفطر يوم الشكّ في آخر الشهر ثمّ تبين أنّه من شوّال فالأقوى سقوط الكفّارة وإن كان الأحوط عدمه ، وكذا لو اعتقد أنّه من رمضان ثمّ أفطر متعمّداً فبان أنّه من شوّال أو اعتقد في يوم الشكّ في أوّل الشهر أنّه من رمضان فبان أنّه من شعبان .
شرح
وفي صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم قالا : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) أيّما رجل كان له مال فحال عليه الحول فإنّه يزكّيه قلت له : فإن وهبه قبل حلّه بشهر أو بيوم ؟ قال : ليس عليه شئ أبداً ، وقال زرارة عنه أنّه قال : إنّما هذا بمنزلة رجل أفطر في شهر رمضان يوماً في إقامته ثمّ خرج في آخر النهار في سفر فأراد بسفره ذلك إبطال الكفّارة التي وجبت عليه فقال : إنّه حين رأى هلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاة ، ولكنّه لو كان وهبها قبل ذلك لجاز ولم يكن عليه شئ بمنزلة من خرج ثمّ أفطر ، الحديث ( 1 ) . وظاهر ذيله أنّه لو أفطر قبل خروجه قبل الزوال ، سواء كان خروجه للفرار عن الكفّارة أم لا ، يجب أيضاً الكفّارة وأنّه لا يتعلّق الكفّارة بالإفطار إذا كان الإفطار بعده حيث إنّ السفر الموجب لجواز الإفطار هو السفر قبل الزوال مطلقاً أو ما إذا كان مقصوداً من الليل وفرض السفر آخر النهار في صدر الرواية لكون التشبيه بالفرد الأكمل من عدم سقوط وجوب الصوم كعدم وجوب سقوط الزكاة وإلاّ فالإفطار بعد خروجه في آخر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 163 ، الباب 12 من أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الحديث 2 .