تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
( مسألة 14 ) : إذا جامع زوجته في شهر رمضان وهما صائمان مكرها لها كان عليه كفّارتان وتعزيران [ 1 ] خمسون سوطاً فيتحمّل عنها الكفّارة والتعزير . وأمّا إذا طاوعته في الابتداء فعلى كلّ منهما كفّارته وتعزيره ، وإن أكرهها في الابتداء ثمّ طاوعته في الأثناء فكذلك على الأقوى وإن كان الأحوط كفّارة منها وكفّارتين منه ، ولا فرق في الزوجة بين الدائمة والمنقطعة .
شرح
[ 1 ] كما في المروي عن الكليني ، عن علي بن محمّد بن بندار ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر ، عن عبد اللّه بن حماد ، عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في رجل أتى امرأته وهو صائم وهي صائمة ؟ قال : إن كان استكرهها فعليه كفّارتان ، وإن كانت طاوعته فعليه كفّارة وعليها كفّارة ، وإن كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطاً نصف الحدّ وإن كانت طاوعته ضرب خمسة وعشرين سوطاً وضربت خمسة وعشرين سوطاً " ( 1 ) ورواه الصدوق بإسناده عن المفضل بن عمر ( 2 ) ، قال في المعتبر : إنّ سندها ضعيف لكنّ علماءنا ادعوا على ذلك إجماع الإماميّة فيجب العمل بها ونقل نسبة الفتوى إلى الأئمة ( عليهم السلام ) ( 3 ) . أقول : ضعف الرواية لإبراهيم بن إسحاق الأحمر الذي يعبّر عنه بأبي إسحاق النهاوندي على ما تقدّم وللمناقشة في مفضّل بن عمر حيث ذكر النجاشي أنّه فاسد المذهب ومضطرب الحديث وإن كان فيما ذكره تأمّل . وعلى كلّ ، فالرواية ضعيفة سنداً ولكن قد عمل بها الأصحاب حيث ذكروا في فتاويهم مضمونها ومن المعلوم أنّ تحمّل الزوج الكفّارة عن زوجته المستكره عليها خلاف القاعدة فغاية حديث رفع الإكراه رفع الكفّارة عنها كرفع التعزير ، وأمّا ثبوتها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 56 ، الباب 12 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث الأوّل . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 117 ، الحديث 1889 . ( 3 ) المعتبر 2 : 681 .