( مسألة 13 ) : قد مرّ أنّ من أفطر في شهر رمضان عالماً عامداً إن كان مستحلاًّ
فهو مرتد ، بل وكذا إن لم يفطر ولكن كان مستحلاًّ له وإن لم يكن مستحلاًّ عزر بخمسة وعشرين [ 1 ] سوطاً فإن عاد بعد التعزير عزّر ثانياً فإن عاد كذلك قتل في الثالثة والأحوط قتله في الرابعة .
شرح
النهار أي بعد الزوال أيضاً يوجب الكفّارة وقوله ( عليه السلام ) : " إنّما هذا " إلخ إشارة إلى المفروض في صدر الرواية .
وعلى الجملة ، دلالة هذا الحديث ذيلاً على أنّ المعتبر في سقوط الكفارة الإفطار بعد تحقّق السفر الموجب لجواز الإفطار ولا يفيد هذا السفر بعد الإفطار ظاهراً وهذا بالإضافة إلى السفر الذي من الفعل الاختياري .
وأّما بالإضافة إلى غير الاختياري كحدوث الحيض في آخر النهار فيمكن أن يقال إنّه لو وقع الإفطار قبل حدوثه فالالتزام بوجوب الكفّارة غير ممكن بعد كون ما ورد في الكفّارة على الإفطار ظاهر في الإفطار في الصوم التامّ الواجب على المكلّف فحدوث الحيض قبل تمام اليوم كاشف عن عدم وجوبه على المرأة ، ودلالة الآية بصدرها على وجوب الإمساك عند طلوع الفجر وذيلها على وجوب إتمامه إلى الليل لا يوجب خروجه عن الواجب الارتباطي .
نعم ، إذا لم تعلم حدوث الحيض في النهار فعليها الصوم فإنّ وجوبه مقتضى الاستصحاب ، وما في بعض الروايات من أنّها تفطر حين تطمث ظاهرها بيان الحكم الظاهري وإلاّ كان صومها باطلاً ; ولذا يكون عليها قضاؤه .