تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
ولكن الأحوط الترتيب المذكور ، هذا وكفّارة الاعتكاف مختصّة بالجماع فلا تعمّ سائر المفطرات ، والظاهر أنّها لأجل الاعتكاف لا للصوم ; ولذا تجب في الجماع ليلاً أيضاً . وأمّا ما عدا ذلك من أقسام الصوم فلا كفّارة في إفطاره واجباً كان كالنذر المطلق [ 1 ] والكفّارة أو مندوباً فإنّه لا كفّارة فيها وإن أفطر بعد الزوال . ( مسألة 2 ) : تتكرر الكفّارة بتكرّر الموجب في يومين وأزيد من صوم له كفّارة ، ولا تتكرّر بتكرّره في يوم واحد في غير الجماع وإن تخلّل التكفير بين الموجبين أو اختلف جنس الموجب على الأقوى وإن كان الأحوط التكرار مع أحد الأمرين بل الأحوط التكرار مطلقاً .
شرح
ومقتضى الجمع العرفي بينهما حمل كفّارة الظهار على استحبابها فإنّ الموثّقين كالصريحين في التخيير ويرفع اليد بصراحتهما عن ظهور الصحيحتين في تعيّن كفّارة الظهار ، بل ورد في إفطار شهر رمضان أيضاً الأمر بكفّارة الظهار وحمل على الأفضليّة كما في صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل نكح امرأته وهو صائم في رمضان ما عليه ؟ قال : " عليه القضاء وعتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستّين مسكيناً " ( 1 ) وقد تقدّم نقلها في باب ( 8 ) من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، وروايات كفّارة الجماع في الاعتكاف في باب ( 6 ) من أبواب الاعتكاف . [ 1 ] والمراد ما إذا كان المنذور صوم غير يوم المعيّن وما إذا لم يتضيّق وقته فيما إذا كان من قبيل الواجب الموسّع وإلاّ ثبت في إفطاره كفّارة حنث النذر على ما مرّ .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 48 ، الباب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 9 .