الثالث : صوم النذر المعين وكفّارته كفارة إفطار شهر رمضان [ 1 ] .
شرح
والمناقشة في سندها بالحارث بن محمّد ويوصف بالأحول بعضاً ويعبّر بالحارث بن محمّد بن النعمان ضعيفة ; لكونه من المعاريف ولم يرد فيه قدح ، وفي صحيحة هشام بن سالم : قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : رجل وقع على أهله وهو يقضي شهر رمضان ؟ فقال : " إن وقع عليها قبل صلاة العصر فلا شئ عليه يصوم يوماً بدل يوم ، وإن فعل بعد العصر صام ذلك اليوم وأطعم عشرة مساكين فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيّام كفّارة لذلك " ( 1 ) ولا بدّ من حملها على دخول وقت الصلاة العصر أو وقوع الاشتباه في النقل جمعاً بين الروايتين ، وأمّا ما ورد في موثقة زرارة من : أنّ عليه ما على من أتى أهله في شهر رمضان ( 2 ) . ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين الإتيان قبل الزوال وبعده فلا يمكن الالتزام بها ; لعدم عمل أحد من أصحابنا على ظاهرها يعني إطلاقها ، كما أنّ ما دلّ على نفي الكفّارة حتّى في الإفطار بعد الزوال لضعفه سنداً لا يصلح قرينة على حمل الكفّارة على الاستحباب وإن يمكن استحبابها في فعل محرّم .
الثالث : صوم النذر المعيّن
[ 1 ] بل كفّارته كفّارة اليمين كما عليه جماعه ، ويشهد لذلك مثل صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " إن قلت للّه علي فكفّارة يمين " ( 3 ) . ويستدلّ على المشهور أو ما عليه الأكثر من كون كفّارته كفّارة شهر رمضان بما رواه جميل بن درّاج في الصحيح عن عبد الملك بن عمرو ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال :هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 347 - 348 ، الباب 29 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 348 ، الباب 29 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 22 : 392 ، الباب 23 من أبواب الكفارات ، الحديث الأوّل .