شرح
سألته عمّن جعل للّه عليه أن لا يركب محرّماً سمّاه فركبه ؟ قال : ولا أعلمه إلاّ أن قال : " فليعتق رقبة أو ليصم شهرين متتابعين أو ليطعم ستّين مسكيناً " ( 1 ) وظاهرها تعيّن كفّارة شهر رمضان في حنث النذر ، ولكن عبد الملك بن عمرو لم يثبت له توثيق ، وما ورد في مدحه عن دعاء الإمام ( عليه السلام ) له ولدابّته ( 2 ) راويه هو نفسه ، وعمل المشهور على تقدير ثبوته لا يفيد حيث يظهر من كلمات بعضهم الاستدلال على ذلك بصحيحة علي بن مهزيار قال : وكتب إليه يسأله : يا سيدي رجل نذر أن يصوم يوماً فوقع ذلك اليوم على أهله ما عليه من الكفّارة ؟ فكتب إليه : " يصوم يوماً بدل يوم وتحرير رقبة مؤمنة " ( 3 ) ولكنّ الأمر بتحريرها لا تدلّ على وجوب كفّارة شهر رمضان فإنّ وجوب عتقها مشترك بين كفّارة اليمين وبين كفّارة إفطار شهر رمضان ، ويمكن التزام بعضهم بكفّارة شهر رمضان ; لكونه موافقاً للاحتياط .
وكيف كان ، فالمتعيّن هو كفّارة اليمين .
وأمّا ما ورد في صحيحته الأُخرى قال : كتب بندار مولى إدريس : يا سيدي نذرت أن أصوم كلّ يوم سبت فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفّارة ؟ فكتب إليه وقرأته : " لا تتركه إلاّ من علّة وليس عليك صومه في سفر ولا مرض إلاّ أن تكون نويت ذلك ، وإن كنت أفطرت فيه من غير علّة فتصدّق بعدد كلّ يوم على سبعة مساكين نسأل اللّه التوفيق لما يحب ويرضى " ( 4 ) .
وهذه بظاهرها لم يلتزم بها أحد من الأصحاب ويحتمل وقوع التصحيف فيها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 394 ، الباب 23 من أبواب الكفارات ، الحديث 7 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 687 ، الرقم 730 .
( 3 ) وسائل الشيعة 22 : 392 ، الباب 23 من أبواب الكفّارات ، الحديث 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 195 - 196 ، الباب 10 من أبواب من يصحّ من الصوم ، الحديث الأوّل .