عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ ، فإن لم يتمكّن فصوم ثلاثة أيام ، والأحوط إطعام ستّين مسكيناً .
شرح
الإفطار إلى زوال الشمس وإذا زالت فلا يجب عليه الإفطار والظاهر عدم الخلاف في ذلك ، ويشهد لذلك مثل صحيحة جميل بن دراج ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّه قال في الذي يقضي شهر رمضان : " إنّه بالخيار إلى زوال الشمس فإن كان تطوّعاً فإنّه إلى الليل بالخيار " ( 1 ) وموثقة أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن المرأة تقضي شهر رمضان فيكرهها زوجها على الإفطار ؟ قال : " لا ينبغي له أن يكرهها بعد الزوال " ( 2 ) ومقتضى الإطلاق لهما ولمثلهما عدم الفرق بين أن ينوي القضاء من الليل أو بدا له قضاء صوم شهر رمضان بعد طلوع الفجر ، ولكن في صحيحة عبد الرحمن ابن الحجّاج قال : سألت عن الرجل يقضي رمضان أله أن يفطر بعد ما يصبح قبل الزوال إذا بدا له ؟ فقال : " إذا كان نوى ذلك من الليل وكان من قضاء رمضان فلا يفطر ويتمّ صومه " ( 3 ) ومع ذلك لا بد من حمل الأمر على الإتمام والنهي عن الإفطار على أفضلية الإتمام بقرينة أنّه يكون التحديد بالزوال مطلقاً متسالم عليه ولم يعهد التفصيل .
كما أنّ المشهور كون كفّارته إطعام عشرة مساكين إذا أفطر بعد الزوال والمستند في ذلك رواية بريد ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان ؟ قال : " إن كان أتى أهله قبل زوال الشمس فلا شئ عليه إلاّ يوم مكان يوم ، وإن كان أتى أهله بعد الزوال الشمس فإنّ عليه أن يتصدّق على عشرة مساكين فإن لم يقدر عليه صام يوماً مكان يوم وصام ثلاثة أيام كفارة لما صنع " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 16 ، الباب 4 من أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 16 ، الباب 4 من أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 17 ، الباب 4 من أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الحديث 6 .
( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 347 ، الباب 29 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث الأوّل .