نعم ، إذا كان جاهلاً بكون الشئ مفطراً مع علمه بحرمته كما إذا لم يعلم أنّ
الكذب على اللّه ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) من المفطرات فارتكبه حال الصوم ، فالظاهر لحوقه بالعالم [ 1 ] في وجوب الكفّارة .
( مسألة 1 ) : تجب الكفارة في أربعة أقسام من الصوم :
الأوّل : صوم شهر رمضان وكفّارته مخيّرة [ 2 ] بين العتق وصيام شهرين متتابعين وإطعام ستّين مسكيناً على الأقوى وإن كان الأحوط الترتيب فيختار العتق مع الإمكان ومع العجز عنه فالصيام ومع العجز عنه فالإطعام .
شرح
أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل أتى أهله في شهر رمضان وأتى أهله وهو محرم وهو لا يرى إلاّ أنّ ذلك حلال له ؟ قال : " ليس عليه شئ " ( 1 ) وقد تقدّم أنّ الموثّقة لا تمنع عن وجوب القضاء ، وقلنا إنّها تختصّ بصورة اعتقاد الحلّ ولا تعمّ المتردّد المقصّر بل القاصر ، ولكن يكفي في نفي الكفّارة فيه أيضاً ما ورد في صحيحة عبد الصمد بن بشير من قوله ( عليه السلام ) : " أي رجل ركب أمراً بجهالة فلا شئ عليه " ( 2 ) حيث ذكرنا أنّها وإن وردت في ارتكاب محظورات الإحرام ولكنّ عمومه يعمّ ارتكاب غيرها .
[ 1 ] فإنّه مع العلم بحرمة ارتكابه لا يكون ارتكابه بجهالة . وبتعبير آخر ، عدم علم المرتكب بالمفطريّة مع علمه بحرمة ارتكابه غير داخل في مدلول الموثّقة ولا الصحيحة لظهور الثانية أيضاً في عدم علم المرتكب بالمنع الشرعي في ارتكابه .
وجوب الكفّارة في :
الأوّل : صوم شهر رمضان
[ 2 ] كما عليه المشهور ويدلّ عليه صحيحة عبد اللّه بن سنان ، عنهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 53 ، الباب 9 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 12 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 488 ، الباب 45 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 3 .