تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
وإن كان مع البناء على الاغتسال أو مع الذهول على ما قوّينا : فإن كان في النومة الأُولى بعد العلم بالجنابة فلا شيء عليه وصحّ صومه وإن كان في النومة الثانية بأن نام بعد العلم بالجنابة ثمّ انتبه ونام ثانياً مع احتمال الانتباه فاتّفق الاستمرار وجب عليه القضاء فقط دون الكفّارة على الأقوى . وإن كان في النومة الثالثة فكذلك على الأقوى وإن كان الأحوط ما هو المشهور من وجوب الكفّارة أيضاً في هذه الصورة ، بل الأحوط وجوبها في النومة الثانية أيضاً ، بل وكذا في النومة الأُولى أيضاً إذا لم يكن معتاد الانتباه . ولا يعدّ النوم الذي احتلم فيه من النوم الأوّل ، بل المعتبر فيه النوم بعد تحقّق الجنابة فلو استيقظ المحتلم من نومه ثمّ نام كان من النوم الأوّل لا الثاني .
شرح
متعمّداً حتّى أصبح ( 1 ) ، بل ظاهر الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ( 2 ) ينطبق قطعاً على هذه الصورة ، وكذا الصورة الثانية فإنّه لا ينبغي التأمّل في بطلان صومه فيها فإنّ تردّده في الاغتسال من جنابته على تقدير الاستيقاظ من نومه قبل طلوع الفجر واحتماله أنّه يترك الاغتسال على تقديره يوجب عدم نيّة الصوم في الغد ، وأمّا لزوم الكفّارة عليه فلا يبعد صدق التعمّد الوارد في الصحيحتين ونحوهما عليها وإن لم يخلو عن التأمّل . والثالثة : أن يعلم بجنابته في الليل ونام بعدها واحتمل الاستيقاظ أو علم به ولكن كان غافلاً بأن لم يكن عند نومه الذي استمر إلى طلوع الفجر على ذكر من أمر جنابته لينوي الاغتسال منها على تقدير الاستيقاظ أو ينوي تركه أو يتردّد فيه ، وذكر أنّ مقتضى الاحتياط إلحاقه بالصورتين المتقدّمتين ، ولكنّ الأظهر لحوقه : بالقسم الرابع وهي الصورة التي كان عند نومه ناوياً الاغتسال منها قبل طلوع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 63 ، الباب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 63 ، الباب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث الأوّل .
تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 63 | الميرزا جواد التبريزي