تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
( مسألة 56 ) : نوم الجنب في شهر رمضان في الليل مع احتمال الاستيقاظ أو العلم به إذا اتّفق استمراره إلى طلوع الفجر على أقسام [ 1 ] : فإنّه إمّا أن يكون مع العزم على ترك الغسل ، وإمّا أن يكون مع التردّد في الغسل وعدمه ، وإمّا أن يكون مع الذهول والغفلة عن الغسل ، وإمّا أن يكون مع البناء على الاغتسال حين الاستيقاظ مع اتّفاق الاستمرار . فإن كان مع العزم على ترك الغسل أو مع التردّد فيه لحقه حكم تعمّد البقاء جنباً ، بل الأحوط ذلك إن كان مع الغفلة والذهول أيضاً ، وإن كان الأقوى لحوقه بالقسم الأخير .
شرح
أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّه قال في رجل احتلم أوّل الليل أو أصاب من أهله ثمّ نام متعمّداً في شهر رمضان حتّى أصبح قال : " يتمّ صومه ذلك ثمّ يقضيه إذا أفطر من شهر رمضان ويستغفر ربّه " ( 1 ) . [ 1 ] إذا علم المكلّف بجنابته في الليل ثمّ نام حتّى أصبح ولكن كان عند نومه عالماً أو محتملاً الاستيقاظ قبل طلوع الفجر بزمان يسع الاغتسال من جنابته ففيه على ما ذكر الماتن ( قدس سره ) صور : الأُولى : أن يكون بانياً على ترك الغسل إلى طلوع الفجر . الثانية : متردّداً في أنّه عند الاستيقاظ يغتسل منها أو يصبح جنباً . وقد التزم ( قدس سرهم ) في الصورتين بأنّه يجب عليه مع الإصباح جنباً باستمرار نومه إلى طلوع الفجر القضاء والكفّارة ، والحكم في الصورة الأُولى ظاهر فإنّها داخلة في إطلاق صحيحة أبي بصير الوارد فيها الكفّارة على من أجنب في شهر رمضان ثمّ ترك الغسل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 63 ، الباب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث الأوّل .