تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
( مسألة 57 ) : الأحوط إلحاق غير شهر رمضان [ 1 ] من الصوم المعيّن به في حكم استمرار النوم الأوّل أو الثاني أو الثالث حتّى في الكفّارة في الثاني والثالث إذا كان الصوم ممّا له كفّارة كالنذر ونحوه . ( مسألة 58 ) : إذا استمر النوم الرابع أو الخامس فالظاهر أنّ حكمه حكم النوم الثالث .
شرح
الفجر سواء كان مع العلم باستيقاظه أو مع احتماله حيث لا شيء عليه إذا كان النوم الأوّل واستمر عليه إلى طلوع الفجر وإن كان النوم الثاني أو الثالث فما زاد فعليه قضاء ذلك اليوم ، وإن كان الأحوط ما عليه المشهور من وجوب الكفّارة في النوم الثالث ، بل الاحتياط الكفّارة في النومة الثانية أيضاً ، بل في النومة الأُولى أيضاً إذا لم يكن معتاداً للانتباه . أقول : أمّا في صورة الذهول وعدم التذكّر عند نومه لجنابته فلا وجه للالتزام بوجوب الكفارة فيها لعدم كونه من البقاء على الجنابة متعمّداً ، غايته أنّ المكلّف المزبور ملحق بالجنب الصائم ناسياً جنابته فيجب عليه القضاء على ما تقدّم سابقاً ، وكذا الأمر في الصورة الرابعة . وقد تقدّم أنّ مقتضى صحيحة معاوية بن عمّار ، بل صحيحة ابن أبي يعفور التفصيل بين النومة الأُولى وغيرها فلا يجب القضاء في الأُولى ويجب في الثانية وما زاد ويرفع بهما اليد عن الإطلاق المقتضي لوجوب القضاء في بعض الروايات على ما مرّ . [ 1 ] قد تقدّم منه ( قدس سره ) أنّ عدم البقاء على الجنابة إلى طلوع الفجر متعمّداً معتبر في صوم رمضان وقضائه ، بل عدم البقاء من غير عمد معتبر في قضائه أيضاً ، وأمّا سائر الصيام فلا يعتبر فيها عدم البقاء ، فالحكم بالاحتياط وجوباً في المقام