تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
مع القضاء الكفّارة : لأنّ مع العلم بعدم الاستيقاظ يكون بقاؤه على الجنابة إلى الفجر من البقاء متعمّداً . وقد تقدّم ما دلّ على لزوم الكفّارة فيه كصحيحة أبي بصير وغيرها . وقد يقال بعدم جواز النوم الثاني إلاّ مع الوثوق بالاستيقاظ ، ويستدلّ على ذلك برواية إبراهيم بن عبد الحميد عن بعض مواليه حيث ورد فيها النهي عن النوم بعد الجنابة إلاّ ساعة ( 1 ) ، وبالاستصحاب في البقاء على النوم إلى طلوع الفجر المقتضي لفوت الصوم ، بل مقتضى فعليّة التكليف بالصوم من الليل بنحو الواجب المعلّق كما هو ظاهر الآية يكون المورد من موارد قاعدة الاشتغال للشكّ في امتثال التكليف مع نومه ، وورد في صحيحة الحلبي - المروية في باب ( 16 ) من أبواب ما يمسك - الأمر بالاستغفار إذا أصبح جنباً ( 2 ) ، ولكنّ شيء من ذلك لا يثبت حرمة النوم مع احتمال الاستيقاظ للغسل ; فإنّ رواية إبراهيم بن عبد الحميد لضعفها سنداً لا يمكن الاعتماد عليها ، والاستصحاب في البقاء على النوم لا يثبت التعمّد في بقاء الجنابة إلى طلوع الفجر فإنّ التعمّد على البقاء لازم عقلي على استمرار نومه إلى طلوعه ، وقاعدة الاشتغال مبني على بطلان الصوم إذا بقي على جنابته إلى طلوع الفجر مع عدم الاستيقاظ . وتقدّم أنّ الموجب للبطلان هو التعمّد بالبقاء على جنابته إلى طلوعه والقضاء عقوبة لا يدلّ على بطلان الصوم ، وما في صحيحة الحلبي ظاهره التعمّد على البقاء على الجنابة وهو غير المفروض في النوم الثاني وما زاد ، فإنّه روى الحلبي عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 64 ، الباب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 63 ، الباب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث الأوّل .