تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
( مسألة 55 ) : من كان جنباً في شهر رمضان في الليل لا يجوز له أن ينام قبل الاغتسال إذا علم أنّه لا يستيقظ قبل الفجر للاغتسال ، ولو نام واستمر إلى الفجر لحقه حكم البقاء متعمّداً فيجب عليه القضاء والكفارة . وأمّا إن احتمل الاستيقاظ جاز له النوم [ 1 ] وإن كان من النوم الثاني أو الثالث أو الأزيد فلا يكون نومه حراماً وإن كان الأحوط ترك النوم الثاني فيما زاد وإن اتّفق استمراره إلى الفجر ، غاية الأمر وجوب القضاء ، أو مع الكفّارة في بعض الصور كما سيتبيّن .
شرح
صوم القضاء ، وإنّما المانع إذا علم في الليل بجنابته ، سواء كان متمكّناً من الاغتسال أم لا ، سواء كان مع سعة وقت القضاء أو مع ضيقه ، فالاكتفاء بالعوض ولو مع الضيق أظهر في هذا الفرض . [ 1 ] لأصالة الحلّ ، وفي بعض الروايات المعتبرة وجوب القضاء على من أصبح جنباً بعد النوم الثاني عقوبة ، ولكن التعبير بالعقوبة غير دالّ على عدم جوازه فإنّ القضاء ليس من العقوبة الأُخرويّة التي يستفاد منها حرمة الفعل ، بل الأمر كذلك إذا استيقظ من نومه الثاني ثمّ نام مع احتماله الاستيقاظ قبل طلوع الفجر للاغتسال ، ففي صحيحة ابن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : الرجل يجنب في شهر رمضان ثمّ ينام حتّى يصبح ؟ قال : " يتمّ يومه ( صومه ) ويقضي يوماً آخر وإن لم يستيقظ حتّى يصبح أتمّ ( يومه ) صومه وجاز له " ( 1 ) وبهذه يرفع اليد عن إطلاق ما دلّ على القضاء بعد الجنابة بالنوم حتّى يصبح جنباً كصحيحة محمّد بن مسلم ، وصحيحة البزنطي ، وموثقة سماعة من المرويات في باب ( 15 ) من أبواب ما يمسك عنه الصائم ( 2 ) ، كما يحمل جميع الروايات على صورة النوم مع احتمال الاستيقاظ أو وثوقه وإلاّ فيجب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 61 ، الباب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 62 ، الحديث 3 و 4 و 5 .