تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
والأحوط إلحاق غير شهر رمضان [ 1 ] من النذر المعيّن ونحوه به ، وإن كان الأقوى عدمه كما أنّ الأقوى عدم إلحاق غسل الحيض والنفاس لو نسيتهما بالجنابة في ذلك وإن كان أحوط . ( مسألة 51 ) : إذا كان المجنب ممّن لا يتمكّن من الغسل لفقد الماء أو لغيره من أسباب التيمّم وجب عليه التيمّم فإن تركه بطل صومه ، وكذا لو كان متمكّناً من الغسل وتركه حتّى ضاق الوقت [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] الرواية الدالّة على حكم نسيان غسل الجنابة وهي صحيحة الحلبي ورواية إبراهيم بن ميمون وإن كانتا واردتين في صوم شهر رمضان إلاّ أنّ مقتضى ظاهر الأمر بقضائه اتّحاد القضاء والأداء في الاشتراط فلا يرفع اليد عنه إلاّ في مورد قيام الدليل على الاختلاف على ما مرّ فيمن أراد قضاءه وأصبح جنباً من الليل من غير تعمّد ، وأمّا في غير قضائه فيؤخذ بالإطلاق المشار إليه في الرواية الحاصرة للمفطرات ولا أقل من أصالة البراءة عن الاشتراط ويجري ذلك في نسيان غير غسل الجنابة من غسل الحيض والنفاس فيكون مقتضاه عدم الاشتراط في مطلق الصوم . [ 2 ] يعني لو لم يتيمّم بعد ضيق الوقت يبطل صومه والقول بوجوب التيمّم للصوم مع عدم التمكّن من الغسل مبني على أحد أمرين : إمّا الالتزام بكون التيمّم رافعاً للجنابة مؤقتاً ومع تركه يكون المكلّف من المتعمّد على البقاء على جنابته إلى طلوع الفجر ، أو أنّ التيمّم مبيح أي يجوز معه ما يجوز ويصحّ بالغسل حتّى ما لو لم يكن رافعاً للجنابة التي حدث ، وقد تقدّم دعوى أنّ الحدث أمر اعتباري مترتّب على الجنابة وأنّ التيمّم يرفع الحدث لا الجنابة واستظهر ذلك من بعض الروايات والكلام في حقيقة الحال في باب التيمّم . وكيف ما كان ، فالمرتكز في أذهان المتشرّعة أنّه تصل النوبة إلى التيمّم كلّما