نعم ، يجب عليها الغسل حينئذ لصلاة الفجر فلو تركته بطل صومها من هذه
الجهة .
وكذا لا يعتبر فيها ما عدا الغسل من الأعمال وإن كان الأحوط اعتبار جميع ما يجب عليها من الأغسال والوضوءات وتغيير الخرقة والقُطنة .
ولا يجب تقديم غسل المتوسّطة والكثيرة على الفجر وإن كان هو الأحوط .
( مسألة 50 ) : الأقوى بطلان صوم شهر رمضان بنسيان غسل الجنابة ليلاً قبل الفجر حتّى مضى عليه يوم أو أيّام ،
شرح
فإنّ استفتاء علي بن مهزيار من غير الإمام ( عليه السلام ) غير محتمل والتفكيك بين فقرات الرواية في العمل أمر معروف وعليه فاشتراط أغسالها في صومها في الجملة متعيّن ، ولكنّها لا تعمّ المستحاضة المتوسّطة كما هو ظاهرها ، والالتزام باشتراط صومها بغسلها للفجر ونحوه لا وجه له ، فإنّ الإطلاق في الرواية الحاصرة للمفطرات ولا أقلّ من أصل البراءة عن الاشتراط يدفع اعتباره .
نعم ، في الكثيرة لا يحتمل اشتراط صومها بالغسل للظهرين والعشاءين دون غسلها للفجر أيضاً .
ولكن ( 1 ) حيث لا دلالة للصحيحة على اعتبار كلّ من غسلها الفجر والظهرين والعشاءين فإنّ المفروض في الصحيحة ترك الغسل لكلّ صلاتين والحكم ببطلان الصوم معه لا يدلّ على اعتبار الغسل للعشاءين أيضاً يكون مقتضى الإطلاق المشار إليه ولا أقلّ أصالة البراءة عدم اعتبار الغسل لهما لاعتبار اغتسالها لصلاتها في الليلة الماضية .
هامش
( 1 ) جاء في الحاشية : إذ الظاهر من الرواية كون موضوع القضاء هو عدم قيامها بمقتضى وظيفتها الشامل لغسل الفجر أيضاً ، وأمّا اعتبار الغسل للعشاءين في صحّة الصوم الماضي والآتي فلا دلالة للصحيحة عليه ; فإنّ غاية دلالتها ترتّب القضاء عند ترك الغسل لكلّ صلاتين المتحقّق بترك غسل الفجر والظهرين مثلاً ، وأمّا دخالة الغسل لصلاة العشاءين في صحّة الصوم فلا دلالة عليه في نفس الصحيحة .