( مسألة 49 ) : يشترط في صحّة صوم المستحاضة [ 1 ] - على الأحوط -
الأغسال النهاريّة التي للصلاة دون ما لا يكون لها ، فلو استحاضت قبل الإتيان بصلاة الصبح أو الظهرين بما يوجب الغسل كالمتوسطة أو الكثيرة فتركت الغسل بطل صومها .
وأمّا لو استحاضت بعد الإتيان بصلاة الفجر أو بعد الإتيان بالظهرين فتركت الغسل إلى الغروب لم يبطل صومها .
ولا يشترط فيها الإتيان بأغسال الليلة المستقبلة وإن كان أحوط .
وكذا لا يعتبر فيها الإتيان بغسل الليلة الماضية بمعنى أنّها لو تركت الغسل الذي للعشاءين لم يبطل صومها لأجل ذلك .
شرح
والالتفات بحالها بالإضافة إلى صوم القضاء بالاغتسال له قبل الفجر من يوم آخر ، مضافاً إلى أنّ القضاء عين الأداء ، وإنّما الاختلاف في الوقت ; ولذا لا يجوز لها التيمّم للقضاء أيضاً .
نعم ، إذا تيمّمت قبل الفجر لا لضيق الوقت عن الاغتسال ، بل لكون وظيفتها التيمّم لصلواتها فلا يبعد الحكم بصحّة صومها .
[ 1 ] ما يستظهر منه الاشتراط صحيحة علي بن مهزيار قال : كتبت إليه ( عليه السلام ) : امرأة طهرت من حيضها أو دم نفاسها في أوّل يوم من شهر رمضان ثمّ استحاضت فصلّت وصامت شهر رمضان كلّه من غير أن تعمل ما تعمل المستحاضة من الغسل لكلّ صلاتين هل يجوز صومها وصلاتها أم لا ؟ فكتب ( عليه السلام ) : " تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ; لأنّ رسول اللّه كان يأمر المؤمنات من نسائه بذلك " ( 1 ) وهذه وإن كانت مضمرة ومشتملة على ما لا يمكن الالتزام به إلاّ أنّ شيئاً منها لا يضرّ بالاستدلال بها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 66 ، الباب 18 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث الأوّل .