تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
فإذا طهرت منهما قبل الفجر وجب عليها الاغتسال أو التيمّم ومع تركهما عمداً يبطل صومها [ 1 ] . والظاهر اختصاص البطلان بصوم رمضان وإن كان الأحوط إلحاق قضائه به أيضاً ، بل إلحاق مطلق الواجب ، بل المندوب أيضاً ، وأمّا لو طهرت قبل الفجر في زمان لا يسع الغسل ولا التيمّم أو لم تعلم بطهرها في الليل حتّى دخل النهار فصومها صحيح [ 2 ] واجباً كان أو ندباً على الأقوى .
شرح
الاغتسال ولو بالتيمّم في آخر الوقت . [ 1 ] ويدلّ على ذلك في الطهر من الحيض موثّقة أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " إن طهرت بليل من حيضها ثمّ توانت أن تغتسل في رمضان حتّى أصحبت عليها قضاء ذلك اليوم " ( 1 ) ولا مجال للمناقشة فيها سنداً فإنّ طريق الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال معتبر كما تعرّضنا لذلك في مباحثنا . نعم ، إلحاق النفساء إذا طهرت من نفاسها بالحائض غير منصوص ، ولكنّ احتمال الفرق بين الحائض والنفساء في الحكم موهوم ، وأمّا استظهار الاشتراط في الحائض والنفساء بما ورد في المستحاضة من اشتراط صومها بأغسالها فيكون الاشتراط فيهما بالأولويّة فلا يخفى ما فيه ; فإنّ صوم المستحاضة غير مشروط بالطهارة من حدث استحاضتها عند طلوع الفجر ، بل طهارتها لصلاتها شرط في صحّة صومها . [ 1 ] هذا بالإضافة إلى صوم شهر رمضان باعتبار دلالة الموثّقة على ذلك ولو بمفهومها ، وأمّا بالإضافة إلى قضائه فلا يبعد أن يقال إنّ المأمور به ليس صوم الغد كما في الأداء بل الطبيعي المحقّق بسائر الأيّام والمفروض تمكّنها من رفع حدثها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 69 ، الباب 21 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث الأوّل .