وأمّا الإصباح جنباً من غير تعمّد فلا يوجب البطلان إلاّ في قضاء شهر رمضان على الأقوى [ 1 ] وإن كان الأحوط إلحاق مطلق الواجب غير المعيّن به في ذلك ، وأمّا الواجب المعيّن رمضاناً كان أو غيره فلا يبطل بذلك ، كما لا يبطل مطلق الصوم واجباً كان أو مندوباً معيّناً أو غيره بالاحتلام في النهار ولا فرق في بطلان الصوم بالإصباح جنباً عمداً بين أن تكون الجنابة بالجماع في الليل أو الاحتلام ولا بين أن يبقى كذلك متيقظاً أو نائماً بعد العلم بالجنابة مع العزم على ترك الغسل .
ومن البقاء على الجنابة عمداً الإجناب قبل الفجر متعمّداً في زمان لا يسع الغسل ولا التيمّم . وأمّا لو وسع التيمّم خاصّة فتيمّم صحّ صومه وإن كان عاصياً [ 2 ] في الإجناب .
وكما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمّداً كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض والنفاس إلى طلوع الفجر ،
شرح
[ 1 ] إنّما يوجب البقاء على الجنابة من غير عمد بطلان قضاء شهر رمضان إذا علم بجنابته في الليل ، سواء تمكّن من الاغتسال قبل الفجر أم لا ، وأمّا لو علم بجنابته الليليّة بعد طلوع الفجر كما في الاحتلام ليلاً المعلوم بعد الفجر فلا يكون موجباً لبطلان القضاء ، كما يظهر ذلك عند التأمّل في المرويّات في باب ( 19 ) من أبواب ما يمسك عنه الصائم .
[ 2 ] إذا كان التيمّم في ضيق الوقت لصحّة الصوم مشروعاً كالتيمّم لضيق الوقت الصلاة ففي تحقّق العصيان بإجناب نفسه تأمّل ، بل مقتضى قوله سبحانه : ( أُحلّ لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم ) ( 1 ) جوازه والمفروض أنّ المقام ليس من باب تأخير الاغتسال حتّى ضاق الوقت ليقال إنّ المستفاد من خطاباته عدم جواز تفويت
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 187 .