في صوم شهر رمضان أو قضائه ، دون غيرهما من الصيام الواجبة والمندوبة على الأقوى ، وإن كان الأحوط تركه في غيرهما [ 1 ] أيضاً خصوصاً في الصيام الواجب موسّعاً كان أو مضيّقاً .
شرح
[ 1 ] لا يترك في مطلق ما كان واجباً بالأصل لا في مثل الواجب بالنذر ونحوه وذلك فإنّه وإن كان مقتضى الإطلاق في الرواية الحاصرة للمفطرات عدم كون البقاء على الجنابة متعمّداً إلى الفجر من تلك المفطرات وقد رفعنا اليد عن هذا الإطلاق بالإضافة إلى صوم شهر رمضان وقضائه لما يأتي من أنّ البقاء عليها في قضاء رمضان من غير تعمّد مفطراً فلا يحتمل عدم مفطريّة البقاء عليها متعمّداً ، مضافاً إلى أنّ ظاهر ما دلّ على قضاء الصوم كونه لا يختلف عن أدائه في الأُمور المعتبرة في الأداء إلاّ في الاختلاف في الوقت .
وبناءً على ذلك فيتعيّن الأخذ بمقتضى إطلاق الروايات الحاصرة للمفطرات في غير صوم رمضان وقضائه من سائر أنواع الصيام ، سواء كان واجباً موسّعاً أو مضيّقاً أو مندوباً ، كما عليه الماتن ، إلاّ أنّ دعوى ظاهر ما ورد من الأمر بالصيام في سائر الموارد كالكفّارة أنّ الصوم المأمور به فيه هو المأمور به في نهار شهر رمضان وقضائه ، وما هو مفطر فيهما يكون مفطراً في غيرهما أيضاً غير بعيدة .
وبتعبير آخر ، يمكن أن يكون صوم شهر رمضان أو قضاؤه مختلفاً في الحكم بأن لا يجوز الإفطار في نهار شهر رمضان ويجوز في قضائه قبل الظهر ، بل يجوز الإفطار في غيرهما من الواجب الموسّع حتّى بعد الظهر ، ويجب الكفارة في إفطار صوم دون صوم إلاّ أنّ ما هو دخيل في نفس الصوم لا يختلف بحسب الموارد إلاّ مع قيام دليل عليه كما قام الدليل على ذلك في الصوم تطوّعاً ولو كان منذوراً وهو ما رواه في باب ( 20 ) من أبواب ما يمسك عنه الصائم .