تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
ونحوها رواية سليمان بن حفص المروزي ( 1 ) ، وصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنه قال في رجل احتلم أوّل الليل أو أصاب من أهله ثمّ نام متعمّداً في شهر رمضان حتّى أصبح قال : " يتمّ صومه ذلك ثمّ يقضيه إذا أفطر من شهر رمضان ويستغفر ربه " ( 2 ) . وقد يقال بأنّ هذه الروايات معارضة بصحيحة العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل أجنب في شهر رمضان في أوّل الليل فأخّر الغسل حتّى طلع الفجر ؟ فكتب ( عليه السلام ) بخطّه : " أعرفه مع مصادف : يغتسل من جنابته ويتمّ صومه ولا شيء عليه " ( 3 ) وقريب منها صحيحة ابن رئاب ( 4 ) ، وفي صحيحة حبيب الخثعمي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " كان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) يصلّي صلاة الليل في شهر رمضان ثمّ يجنب ثمّ يؤخّر الغسل متعمّداً حتّى يطلع الفجر " ( 5 ) ولكن مع أنّ الأولتين قابلتان للتقييد بعدم التعمّد يحملان كالثالثة على التقيّة لعدم مفطريّة التعمّد على البقاء جنباً إلى طلوع الفجر في مذهب العامّة ، وقد ورد في رواية إسماعيل بن عيسى قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن رجل أصابته جنابة في شهر رمضان فنام عمداً حتّى يصبح أي شيء عليه ؟ قال : " لا يضرّه هذا ولا يفطر ولا يبالي فإنّ أبي ( عليه السلام ) قال : قالت عائشة : إنّ رسول اللّه أصبح جنباً من جماع غير احتلام " ( 6 ) فإنّ الاستشهاد بقول عائشة قرينة ملاحظة التقيّة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 63 - 64 ، الباب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 63 ، الباب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث الأوّل . ( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 58 ، الباب 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 5 . ( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 59 ، الباب 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 7 . ( 5 ) وسائل الشيعة 10 : 64 ، الباب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 5 . ( 6 ) وسائل الشيعة 10 : 59 ، الباب 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 6 .