تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
بطل صومه وغسله [ 1 ] إذا كان متعمّداً وإن كان ناسياً لصومه صحّا معاً ، وأمّا إذا كان الصوم مستحبّاً أو واجباً موسّعاً بطل صومه وصحّ غسله . ( مسألة 44 ) : إذا أبطل صومه بالارتماس العمدي فإن لم يكن من شهر رمضان ولا من الواجب المعيّن [ 2 ] غير رمضان يصحّ له الغسل حال المكث في الماء أو حال الخروج ، وإن كان من شهر رمضان يشكل صحّته حال المكث لوجوب الإمساك عن المفطرات فيه بعد البطلان أيضاً ، بل يشكل صحّته حال الخروج أيضاً لمكان النهي السابق كالخروج من الدار الغصبيّة إذا دخلها عامداً ، ومن هنا يشكل صحّة الغسل في الصوم الواجب المعيّن أيضاً سواء كان في حال المكث أو حال الخروج .
شرح
[ 1 ] يكون بطلان بمجرّد قصده الارتماس فقصده الغسل عند تحقّق الارتماس لا مانع عنه فيما إذا لم يكن تناول المفطر بعد بطلان الصوم حراماً كما في نذر صوم يوم معيّن . نعم ، في صوم شهر رمضان يبطل الغسل لحرمة الارتماس بعد إفساد صومه وفي إفساد قضائه بعد الزوال في وجه . أمّا في الواجب المعيّن كما لو نذر صوم يوم معين فلا دليل على بطلان غسله فإنّ بطلان الصوم يتحقّق بمجرد قصد الارتماس ، وقصد الغسل عند الارتماس لا مانع منه ; لعدم حرمة تناول المفطر بعد فساد الصوم ، وأمّا في صوم شهر رمضان وفي قضائه بعد الزوال - على وجه - فالغسل باطل ; لحرمة الارتماس حتّى بعد فساد الصوم فيه . [ 2 ] قد تقدّم أنّه لا يحرم تناول المفطر بعد فساد الصوم من الواجب المعيّن غير صوم غير شهر رمضان ، وعليه فلا مانع عن صحّة غسله بعد فساد صومه .
تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 49 | الميرزا جواد التبريزي