( مسألة 34 ) : في ذي الرأسين إذا تميّز الأصلي منهما فالمدار عليه ومع عدم التميّز يجب عليه الاجتناب عن رمس كلّ منهما لكن لا يحكم ببطلان الصوم إلاّ برمسهما [ 1 ] ولو متعاقباً .
( مسألة 35 ) : إذا كان مائعان يعلم بكون أحدهما ماء يجب الاجتناب عنهما ، ولكنّ الحكم بالبطلان يتوقّف على الرمس فيهما [ 2 ] .
( مسألة 36 ) : لا يبطل الصوم بالارتماس سهواً أو قهراً أو السقوط في الماء من غير اختيار .
شرح
وبهذا أيضاً يظهر عدم إمكان الجمع بالالتزام بكراهته ، والصحيح أنّ موثقة إسحاق بن عمّار لا يمكن العمل بها لشهرة رواية مفطريّته ، ولو أُغمض عن ذلك فالمتعيّن طرح موثّقة إسحاق بن عمّار عند التعارض لموافقتها للعامّة .
[ 1 ] بل يكفي في الحكم ببطلان صومه أن يقصد رمس أحدهما ; لأنّه بعد العلم الإجمالي بكون أحدهما رأسه فحرمة الرمس بذلك الرأس منجّزة عليه ; لاحتمال كون الرمس بأي منهما من ارتماس الرأس في الماء ، ولا يمكن رفع هذا الاحتمال بالأصل النافي لمعارضته بالأصل النافي في ناحية الآخر ، فقصد الصوم الذي منه عدم رمس رأسه في الماء لا يجتمع مع قصده رمس أحدهما ; ولذا يحكم ببطلان صومه ولكن لا يجب ; ذلك الكفّارة لعدم إحرازه ارتكاب المفطر ، ونظير ذلك ما يأتي في المسألة الآتية من رمس رأسه في أحد مائعين يعلم بأنّ أحدهما ماء فإنّه يفسد صومه بقصد رمس رأسه في أحدهما ، ولكن لا يجب بذلك الكفّارة ، بل تجب الكفّارة في صورة الرمس في كلا المائعين أو رمس كلا الرأسين .
[ 2 ] تقدّم كفاية قصد الرمس في أحدهما في بطلان صومه .