( مسألة 32 ) : لو ارتمس في الماء بتمام بدنه إلى منافذ رأسه وكان ما فوق المنافذ من رأسه خارجاً عن الماء كلاًّ أو بعضاً لم يبطل صومه على الأقوى ، وإن كان الأحوط البطلان برمس خصوص المنافذ كما مرّ .
( مسألة 33 ) : لا بأس بإفاضة الماء على رأسه وإن اشتمل على جميعه ما لم يصدق الرمس في الماء .
نعم ، لو أدخل رأسه أو تمام بدنه في النهر المنصبّ من عال إلى السافل ولو على وجه التسنيم فالظاهر البطلان لصدق الرمس ، وكذا في الميزاب إذا كان كبيراً وكان الماء كثيراً كالنهر مثلاً .
شرح
وقد يناقش في الموثقة بأنّها ضعيفة سنداً فإنّ في سندها عمران بن موسى وهو مردّد بين عمران بن موسى الخشّاب المجهول حاله وبين عمران بن موسى الزيتوني الأشعري الثقة لا يمكن المساعدة عليه ; فإنّ عمران بن موسى هو الزيتوني القمي وليس في هذه الطبقة عمران بن موسى الآخر ، وتوهّمه نشأ من سهو قلم الشيخ ( قدس سره ) حيث حكى الرواية عن عمران بن موسى الخشّاب مع أنّ سند الرواية عمران بن موسى عن الخشّاب ، وتوهّم من سقط كلمة ( عن ) أنّ عمران بن موسى متعدّد ، بل الصحيح عن الخشّاب يعني الحسن بن موسى الخشّاب ، الذي يروي عنه عمران بن موسى كثيراً .
نعم ، ما ذكر من الجمع الدلالي - بين الموثّقة وصحيح محمّد بن مسلم " لا يضرّ الصائم ما صنع " وصحيح الحلبي : " لا يرمس رأسه " - لا يمكن الالتزام به ; فإنّ ظاهر صحيحة محمّد بن مسلم أنّ ترك الارتماس كترك الأكل والشرب والنساء مقوّم للصوم كما أنّ ظاهر مثل صحيحة الحلبي المفطريّة فإنّ النهي عن فعل في مقام بيان العبادة اعتبار تركها فيه .