السادس : إيصال الغبار الغليظ إلى حلقه بل وغير الغليظ على الأحوط [ 1 ] ، سواء كان من الحلال - كغبار الدقيق - أو الحرام - كغبار التراب ونحوه - وسواء كان بإثارته بنفسه بكنس أو نحوه ، أو بإثارة غيره ، بل أو بإثارة الهواء مع التمكين منه وعدم تحفّظه .
والأقوى إلحاق البخار الغليظ ودخان التنباك ونحوه ولا بأس بما يدخل في الحلق غفلة أو نسياناً أو قهراً أو مع ترك التحفّظ بظن عدم الوصول ونحو ذلك .
شرح
السادس : إيصال الغبار الغليظ
[ 1 ] لو كان الغبار من الغلظة بحيث صدق معه أكل التراب أو غيره ولو لدخوله في مجرى الحلق من الأنف فلا ينبغي التأمّل في مفطريّته ، وأمّا في غير ذلك فمقتضى الروايات الحاصرة للمفطرات عدم كونه مفطراً ، ولكن ورد في رواية سليمان بن حفص المروزي قال : سمعته يقول : " إذا تمضمض الصائم في شهر رمضان أو استنشق أو شمّ رائحة غليظة أو كنس بيتاً فدخل في أنفه وحلقه غبار فعليه صوم شهرين متتابعين فإنّ ذلك له مفطر مثل الأكل والشرب والنكاح " ( 1 ) وظاهرها مفطريّة دخول الغبار في الحلق في مقابل مفطريّة الأكل والشرب والنكاح إلاّ أنّه قد يورد على الرواية : أوّلاً : بأنّها مضمرة . وثانياً : أنّ سليمان على تقدير كونه ابن حفص بقرينة أنّ غيره وهو سليمان بن جعفر غير مذكور ، وأنّ ما يروي عنه محمّد بن عيسى في غير مورد هو سليمان بن حفص لم يثبت له توثيق . وثالثاً : أنّ الوارد فيها من مفطريّة الاستنشاق والمضمضة وكونهما موجبينهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 69 ، الباب 22 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث الأوّل .