( مسألة 18 ) : لو أصبح يوم الشكّ بنيّة الإفطار ، ثمّ بان له أنّه من الشهر فإن
تناول المفطر وجب عليه القضاء ، وأمسك بقيّة النهار وجوباً تأدّباً ، وكذا لو لم يتناوله ولكن كان بعد الزوال ، وإن كان قبل الزوال ولم يتناول المفطر جدّد النيّة وأجزأ عنه [ 1 ] .
( مسألة 19 ) : لو صام يوم الشكّ بنيّة أنّه من شعبان ندباً أو قضاءً أو نحوهما ثمّ تناول المفطر نسياناً وتبيّن بعده أنّه من رمضان أجزأ عنه أيضاً ، ولا يضرّه تناول المفطر نسياناً كما لو لم يتبيّن . وكما لو تناول المفطر نسياناً بعد التبيّن .
( مسألة 20 ) : لو صام بنيّة شعبان ثمّ أفسد صومه برياء ونحوه لم يجزئه عن رمضان ، وإن تبيّن له كونه منه قبل الزوال .
شرح
بنيّة القضاء أو الكفّارة وغيرهما كما هو مقتضى التعليل الوارد فيها .
[ 1 ] الإجزاء مبني على ما تقدّم منه ( قدس سره ) من امتداد وقت النيّة مع العذر إلى ما قبل الزوال ، والمستند في ذلك ما ورد في المسافر يدخل أهله قبل الزوال ( 1 ) ، ولكن تقدّم عدم وجه للتعدّي إلى المقام ، وعليه فالحكم بالإجزاء مشكل .
ودعوى أنّ مع عدم تناول المفطر يكون الشخص صائماً ; لأنّ الصوم نفس الإمساك عن المفطرات واعتبار قصده لامتثال الأمر به ، وإذا لم يجز قصد الامتثال لعدم إحراز كون اليوم رمضان ثمّ بان فقصد امتثاله يكون اليوم ممّا وفق لصومه لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّ الحكم بأنّه وفق لصومه وارد في حقّ من صام عبادة تمام اليوم لا من اتّفق له عدم تناول المفطر .
نعم ، يجب عليه الإمساك بقيّة النهار تأدّباً كان ذلك قبل الزوال أو بعده للتسالم على عدم جواز تناول المفطر لمن كان وظيفته صيام اليوم وتركه عصياناً أو عذراً ، بل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 190 ، الباب 6 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 5 .