تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
الأوّل : أن يصوم على أنّه من شعبان ، وهذا لا إشكال فيه ، سواء نواه ندباً ، أو بنيّة ما عليه من القضاء أو النذر أو نحو ذلك . ولو انكشف بعد ذلك أنّه كان من رمضان أجزأ عنه ، وحسب كذلك . الثاني : أن يصومه بنيّة أنّه من رمضان ، والأقوى بطلانه وإن صادف الواقع . الثالث : أن يصومه على أنّه إن كان من شعبان كان ندباً أو قضاء مثلاً . وإن كان من رمضان كان واجباً . والأقوى بطلانه أيضاً [ 1 ] . الرابع : أن يصومه بنيّة القربة المطلقة ، بقصد ما في الذمّة وكان في ذهنه أنّه إمّا من رمضان أو غيره ، بأن يكون الترديد في المنوي لا في نيّته فالأقوى صحّته ، وإن كان الأحوط خلافه .
شرح
[ 1 ] لأنّ ما ورد في الموثّقة وغيرها من قوله ( عليه السلام ) : " ولا تصومه من شهر رمضان " ( 1 ) يعمّ ما إذا كان نيّة صوم رمضان جزميّاً أو احتماليّاً ، بل اختصاص النهي بصورة نيّة صوم رمضان جزماً بعيد ; لأنّ الشخص مع تردّده في اليوم أنّه من رمضان أو آخر شعبان لا يصومه إلاّ لاحتمال كونه رمضان ولا ينوي إلاّ كونه صوم رمضان احتمالاً ومراده ( قدس سره ) من الترديد في النيّة هو قصد كلّ من صوم شعبان ورمضان بصورة الاحتمال ، وأمّا الصورة الرابعة فالمنوي فيها الصوم في ذلك اليوم ; لكونه مطلوباً من غير قصده ; لاحتمال كونه صوم رمضان فالمنوي امتثال الأمر الذي تعلّق بالصوم هذا اليوم ، غاية الأمر الصوم الذي أمر به مردّد بين أن يحسب من رمضان حيث إنّه لم ينوِ عنواناً آخر وإذا كان اليوم في الواقع من رمضان يتحقّق صوم رمضان لا محالة أو غير رمضان فيكون صومه المأمور به صيام شعبان أو قضاء مثلاً ، والأمر في مثل الموثّقة بالصيام بنيّة شعبان المراد منه عدم نيّة صوم رمضان ولو احتمالاً ; ولذا يجوز الصوم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 21 ، الباب 5 من أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الحديث 4 .
تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 27 | الميرزا جواد التبريزي