بعد الزوال ولو صامه بنيّة أنّه من رمضان لم يصحّ وإن صادف الواقع [ 1 ] .
( مسألة 17 ) : صوم يوم الشكّ يتصوّر على وجوه :
شرح
يوم الشكّ
[ 1 ] كما يقتضيه ما في موثّقة سماعة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " إنّما يصام يوم الشكّ من شعبان ولا تصومه من شهر رمضان ; لأنّه قد نهى أن ينفرد الإنسان بالصيام في يوم الشكّ ، وإنّما ينوي من الليلة أنّه يصوم من شعبان فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه بتفضل اللّه " ( 1 ) وبهذا يحمل ما في صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في الرجل يصوم اليوم الذي شكّ فيه من رمضان فقال : " عليه قضاؤه وإن كان كذلك " ( 2 ) على صورة الصوم بنيّة رمضان ، بل ظاهرها ذلك لظهورها في تعلّق ( من رمضان ) ب ( يصوم الرجل يوم الشك ) لا بياناً ليوم الشكّ ، كما يرفع اليد بالموثقة عن الإطلاق في بعض الروايات الوارد فيها الحكم بالإجزاء إذا صام يوم الشك بحمله على صومه بنيّة شعبان أو القضاء ونحوهما ، كما يحمل النهي عن صومه على صورة الصوم بنيّة رمضان كصحيحة عبد الكريم بن عمر قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) إنّي جعلت على نفسي أن أصوم حتّى يقوم القائم ؟ فقال : صم ، ولا تصم في السفر ولا العيدين ولا أيّام التشريق ولا اليوم الذي يشكّ فيه " ( 3 ) فإنّ الأمر بصوم يوم الشكّ بنيّة شعبان في غير واحد من الروايات يوجب حمل النهي على الصوم بنيّة رمضان كما يحمل النهي عن الصوم في السفر بما إذا لم يكن في نذره تعميم من حيث الحضر والسفر ، وهذه الروايات مرويّة في الباب الخامس والسادس من وجوب الصوم .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 21 ، الباب 5 من أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 25 ، الباب 6 من أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الحديث الأوّل .
( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 26 ، الباب 6 من أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الحديث 3 .