( مسألة 14 ) : إذا نوى الصوم ليلاً لا يضرّه الإتيان بالمفطر بعده قبل الفجر مع
بقاء العزم على الصوم .
( مسألة 15 ) : يجوز في شهر رمضان أن ينوي لكلّ يوم نيّة على حدة . والأولى أن ينوي صوم الشهر جملة ويجدّد النيّة لكلّ يوم ويقوى الاجتزاء بنيّة واحدة للشهر كلّه لكن لا يترك الاحتياط بتجديدها لكلّ يوم .
وأمّا في غير شهر رمضان من الصوم المعيّن فلا بدّ من نيّته لكلّ يوم [ 1 ] إذا كان عليه أيّام كشهر أو أقل أو أكثر .
( مسألة 16 ) : يوم الشكّ في أنّه من شعبان أو رمضان يبني على أنّه من شعبان فلا يجب صومه ، وإن صام ينويه ندباً أو قضاء أو غيرهما ولو بان بعد ذلك أنّه من رمضان أجزأ عنه ووجب عليه تجديد النيّة إن بان في أثناء النهار ولو كان
شرح
الروايات الواردة في خيار المكلّف في نيّة الصوم إلى الزوال وتلك الروايات ظاهرها غير المعيّن كما تقدّم ، وأمّا المعيّن فقد تقدّم عدم امتداد وقت النيّة فيه .
[ 1 ] لم يظهر الفرق بينه وبين نيّة شهر رمضان فيما إذا كان التكليف بالمعيّن فعليّاً فإنّ صوم شهر رمضان ليس من قبيل الواجب الارتباطي ، بل صوم كلّ يوم واجب مستقلّ غاية الأمر يكون حدوث التكليف بصومها من أوّل الشهر بنحو الواجب التعليقي فإن كان هذا مصحّحاً لنيّة امتثال كلّ تلك التكاليف يجري ذلك في الواجب المعيّن المتعدّد مع فعليّة وجوبها في زمان واحد ودعوى الإجماع على الفرق كما ترى .
أضف إلى ذلك أنّ المعتبر في الواجب المعلّق من قصد التقرّب هو حال العمل وإن كان باقياً ومستمرّاً من السابق ولا يفرّق بين ذلك صوم شهر رمضان أو غيره من المعيّن الذي من قبيل الواجب المعلّق .