تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
( مسألة 4 ) : إذا صدر منه أحد المحرّمات المذكورة سهواً فالظاهر عدم بطلان اعتكافه [ 1 ] إلاّ الجماع فإنّه لو جامع سهواً أيضاً فالأحوط في الواجب الاستئناف أو القضاء مع إتمام ما هو مشتغل به وفي المستحبّ الإتمام . ( مسألة 5 ) : إذا فسد الاعتكاف بأحد المفسدات فإن كان واجباً معيّناً وجب قضاؤه [ 2 ] وإن كان واجباً غير معيّن وجب استئنافه ، إلاّ إذا كان مشروطاً فيه
شرح
نعم ، بالإضافة إلى الجماع ولو ليلاً يلتزم ببطلان الاعتكاف ; لأنّ في موثقة سماعة التي سأل الإمام ( عليه السلام ) عن معتكف واقع أهله قال : " هو بمنزلة من أفطر يوماً من شهر رمضان " ( 1 ) فالمستفاد من إطلاق التنزيل كما أنّ الجماع يفسد صوم شهر رمضان ويوجب الكفّارة كذلك جماع المعتكف يوجب فساد الاعتكاف وكفّارة الإفطار مضافاً إلى الجماع يفسد الإحرام أيضاً ; ولذا أمكن فيه الأخذ بظاهر صحيحة الحسن بن الجهم ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سألته عن المعتكف يأتي أهله فقال : لا يأتي امرأته ليلاً ولا نهاراً " ( 2 ) فإنّ ظاهرها كما تقدّم الإرشاد إلى المانعيّة وفساد الاعتكاف به من غير فرق بين كونه عمديّاً أو سهويّاً . والمتحصّل لا يبعد الالتزام بمفسديّة الجماع الاعتكاف كمفسديّة الخروج عن المسجد اختياراً ، وأمّا سائر ما تقدّم فهي حرام للمعتكف تكليفاً . [ 1 ] بناءً على مانعيّة المذكورات ومبطليّتها للاعتكاف لا موجب للتفرقة بين العمد والسهو ، فإنّ النهي الإرشادي إلى مانعيّة شئ مقتضى إطلاقه عدم الفرق بين صدوره عن عمد أو سهو كما هو الحال بالإضافة إلى الجماع .

قضاء الاعتكاف

[ 2 ] قد تقدّم الوجه في وجوب قضاء الاعتكاف الواجب في موارد كونه واجباً
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 547 ، الباب 6 من أبواب الاعتكاف ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 545 ، الباب 5 من أبواب الاعتكاف ، الحديث الأوّل .