تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
نعم ، لو كان المنذور الصوم معتكفاً وجب على الولي قضاؤه [ 1 ] لأنّ الواجب حينئذ عليه هو الصوم ويكون الاعتكاف واجباً من باب المقدّمة ، بخلاف ما لو نذر الاعتكاف ، فإنّ الصوم ليس واجباً فيه وإنّما هو شرط في صحّته ، والمفروض أنّ الواجب على الولي قضاء الصلاة والصوم عن الميّت لا جميع ما فاته من العبادات .
شرح
إذا فسد الاعتكاف بأحد المفسدات فإن كان واجباً معيّناً وجب قضاؤه ، وإن كان واجباً غير معيّن وجب استئنافه إلاّ إذا كان مشروطاً فيه أو في نذره الرجوع فإنّه لا يجب قضاؤه أو استئنافه . [ 1 ] إنّما يجب القضاء على الولي إذا كان نذر الصوم معتكفاً من قبيل الواجب الموسّع وأخّر المتوفى في الوفاء به عن الإتيان في أوّل الوقت بحيث لو أتى به في أوّل الوقت تمكّن من إتمام الوفاء بالنذر ، فإنّ في هذه الصورة يجب على وليّه القضاء على ما تقدّم من أنّ الصوم الواجب قضاؤه لا يختصّ بصوم شهر رمضان ، بل يعمّ مطلق الصوم الواجب كما هو مقتضى الإطلاق في بعض روايات وجوب القضاء على الولي . وعلى الجملة ، إذا كان المنذور من قبيل الواجب المضيّق أو كان من الموسّع وشرع في الصوم المنذور ومات في أثنائه يعلم عدم تمكّنه من المنذور وأن نذره كان منحلاًّ من الأوّل ولم يكن عليه صوم حتّى يجب على وليّه قضاؤه ثمّ في فرض وجوب القضاء على الولي لا يجب أن يقضي وهو معتكف ; لما تقدّم في المسألة الثالثة من صوم الكفّارة أنّ الواجب في القضاء أن يصوم يوماً بدل يوم ، وأمّا سائر خصوصيّات المبدل كالتتابع المشروط فيه فلا دليل على اعتباره في القضاء . وممّا ذكر يظهر أنّ المتوفى لو كان نذره متعلّقاً بنفس الاعتكاف فلعدم وجوب قضائه على الولي لا يقضي صومه فإنّ ما دلّ على وجوب قضاء الصوم عن الأب ما كان الصوم واجباً عليه مستقلاًّ لا كونه شرطاً في عمل لا يجب على الولي قضاؤه .
تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 276 | الميرزا جواد التبريزي